تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

إنشائيّ - لا حقيقة ولا تعبّدا - إلَّا حكم إنشائيّ تعبّدا ، لا حكم إنشائيّ أدّت إليه الأمارة : أمّا حقيقة فواضح ( 133 ) ، وأمّا تعبّدا ( 134 ) فلأنّ قصارى ما هو قضيّة حجّيّة الأمارة كون مؤدّاها ( 1 ) هو الواقع تعبّدا ، لا الواقع الَّذي أدّت إليه الأمارة ، فافهم ( 135 ) .

شرح
وكذا الثاني : لأنّ دليل التنزيل إنّما ينزّل ما كان هو الجزء الثاني من موضوع الأثر ، بل لا يمكن ذلك ، لأنّ معنى التنزيل هو تنزيل ذي ( 2 )( 2 ) في الأصل : « ذو » . .الطريق ، وهذا القيد متأخّر عن الطريق ، فلو فرض ذا طريق للزم الدور ، وتقدّم الشيء على نفسه . وأمّا الثالث : فهو إمّا بأن يكون المحرز بالوجدان هو الوجوب ، وبالتنزيل هو قيد المؤدّى . وبطلانه واضح . أو بالعكس ، فنقول : إنّ الوجوب وإن كان منزّلا كما قرّرناه ، إلَّا أنّ قيد المؤدّى ليس حاصلا بالوجدان ، لعدم العلم بكون الوجوب الواقعي مؤدّى للأمارة ولو بعد تنزيل الوجوب أيضا ، والمفروض كون مؤدى الأثر الوجوب الواقعي المؤدّى إليه الأمارة . ( 133 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا حقيقة فواضح ) . إشارة إلى أنّه لا يحصل جزءا المركَّب بالوجدان ، لا مجموعا ولا انفرادا ، كما بيّناه . ( 134 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا تعبّدا ) . إلى آخره . إشارة إلى انتفاء حصول كليهما معا بالتنزيل . ( 135 ) قوله قدّس سرّه : ( فافهم ) . إشارة إلى الدّقّة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « مؤدّاه » ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو ما عليه أكثر النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 178 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني