الظاهري عن الواقعي بمرتبتين ، وذلك لا يكاد يجدي ، فإنّ الظاهري وإن لم يكن في تمام مراتب الواقعي ، إلَّا أنّه يكون في مرتبته أيضا .
شرح
في الحكم قيدا في ناحية الموضوع للزم توقّف تصوّر الموضوع على تصوّر الحكم ، لكونه من قيوده ، فيلزم الدور ، وحينئذ لا يجتمعان في مرتبة واحدة أبدا ، ولا يرد عليه ما في العبارة ، كما لا يخفى .
لكن فيه أوّلا : لزوم الخلف ، إذ لا حكم واقعيّ - حينئذ - في صورة الشكّ فيه ، والكلام في اجتماع الحكمين .
وثانيا : منع عدم الإمكان إذا فرض كون الحكم المضاف إليه الشكّ حكما طبيعيّا ، والأوّل حكما شخصيّا ، وقد تقدّم نظيره في رفع إشكال الدور في قصد امتثال الأمر .
وثالثا : أنّه إذا سلَّم عدم إمكان الشمول بهذا اللحاظ قلنا : إنّ الإطلاق ليس منحصرا في الإطلاق النظريّ ، لإمكان إسراء الإطلاق ( 1 )( 1 ) في الأصل : « إطلاق » . .بنحو تعليق الحكم على وجود الطبيعة ، أو بنحو العناوين الملازمة ، فهذه الحالات الغير الممكن لحاظها ، فيلزم الاجتماع في رتبة واحدة ، إذ تلك العناوين متّحدة رتبة مع عنوان الشكّ في الحكم ، فيكون الحكمان الثابتان بلحاظهما في رتبة واحدة أيضا .
بقي الكلام في أقسام الإطلاق :
منها : الإطلاق النظريّ إلى نفس تلك الحالات .
ومنها : الإطلاق النظريّ إلى العنوانات الملازمة لها .
ومنها : الإطلاق الطبيعي .
ومنها : الإطلاق بنحو التعليق على حصص الطبيعة على ما هو اصطلاح بعض الأعاظم ، وقد سمّاه : قضيّة حيثيّة .