يكن ( 1 ) لتلك الدلالة مجال ، كما لا يخفى .
شرح
لا يقال : إنّ ذلك قادح في دلالة الاقتضاء ، إلَّا أنّه يمكن أن يقال بالدلالة الالتزاميّة اللفظيّة المستندة إلى الملازمة العرفيّة بين التنزيلين ، كما تقدّم نظيره في باب تصحيح قيام الأمارة مقام القطعيين الطريقي والوضعي ( 2 )( 2 ) كذا ، والأنسب : ( مقام القطعين : الطريقي والموضوعي ) . . .- بدليل واحد ، ولا يقدح فيه وجود أثر آخر مترتّب على المنزّل نفسه .
فإنّه يقال : إنّه قد تقدّم عدم تماميّة هذا الوجه : إمّا لمنع الملازمة عرفا ، بناء على التحقيق ، وإمّا للزوم الدور ، كما عند المصنّف وإن تقدّم دفعه .
إذا عرفت ما ذكرنا في تلك الحواشي المبيّنة لمراده في هذا الإشكال ، الَّذي أورده على جمع الشيخ - قدّس سرّه - فاعلم : أنّ في كلامه من أوّله إلى آخره وجوها من النّظر :
الأوّل : أنّ ظاهره ورود هذا الإشكال عليه ، بناء على جميع المباني الثلاثة في جعل الأمارة ، وظاهر الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 30 - سطر 4 - 5 . .التزام الجمع المذكور بناء على الحكم الطريقي فقط .
الثاني : أنّ هذا الإشكال - بناء على الحكم النفسيّ - ساقط من أصله ، لأنّ عدم لزوم الامتثال بالواقع لا محذور فيه حينئذ ، بل الامتثال بنفس الحكم الظاهري دائما إذا قلنا بالجعل مطلقا ، وإذا قلنا به في صورة المخالفة فقط ، ففعليّة الواقع وإن كانت مشروطة بأداء الأمارة إليه ، إلَّا أنّ لزوم العمل - حينئذ - من جهة العلم الإجمالي إمّا بحصول القيد المذكور ، أو بوجود حكم ظاهريّ فعليّ ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّ نظير هذا الإمكان وارد على توفيقه في أصالة الإباحة ، لأنّ العلم المعلَّق عليه الحتميّة في موردها : إمّا هو العلم الوجداني ، فيلزم عدم لزوم الامتثال
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « لم تكن » ، والصحيح ما أثبتناه مما عليه باقي النسخ . .