تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فلا يصحّ التوفيق بين الحكمين بالتزام كون الحكم الواقعي - الَّذي يكون مورد الطرق - إنشائيّا غير فعليّ ، كما لا يصحّ بأنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ( 139 ) ، بل في مرتبتين ، ضرورة تأخّر الحكم
شرح
( 139 ) قوله قدّس سرّه : ( كما لا يصحّ التوفيق بأنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ) . إلى آخره . وهذا هو الجمع المنقول عن السيّد محمد الأصفهانيّ قدّس سرّه . وتقريبه على ما في ظاهر العبارة : أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الواقعي بمرتبتين ، لكونه متأخّرا عن الشكّ في الحكم الواقعي المتأخّر عنه ، كما أنّ موضوعه متأخّر عن موضوعه بمرتبتين ، وحينئذ لا يشمل الحكم الظاهري جميع مراتب الحكم الواقعي ، وهي حال العلم بالحكم الواقعي ، وحال الشكّ فيه ، بل هو مختصّ بالحالة الثانية فقط . ويرد عليه - حينئذ - إشكال المصنّف : من أنّ دليل الحكم الواقعي شامل لكلتا الحالتين ، فيجتمع معه في الحالة التي يشملها الحكم الظاهري ، فيجتمعان في رتبة واحدة . ولكن الأستاذ - قدّس سرّه - نقله على وجه لا يرد عليه ما في العبارة : وهو أنّ الحكم الظاهري لمّا كان موضوعه الشكّ في الواقع ، ولأجله كان متأخّرا عنه بمرتبتين ، فلا يشمل دليله جميع حالات الحكم الواقعي التي من جملتها حال العلم به ، والحكم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وحكم » ، والصحيح ما أثبتناه . .الواقعي - أيضا - لا يشمل مرتبة الحكم الظاهري ، لأنّ مرتبته الشكّ في الحكم الواقعي ، ولا يمكن إسراء إطلاق دليل حكم إلى حال الشكّ في حكمه ، لأنّه لا بدّ - حينئذ - من النّظر إلى صلاة الجمعة مقيّدة بتلك القيود ، ومن الواضح لزوم الدور - حينئذ - حسب توقّف تصوّر الحكم على تصوّر موضوعه ، ولو أخذ الشكّ
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 183 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني