تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بسبب القطع بها ، وكونه فعليّا إنّما يوجب البعث أو الزجر ( 128 ) في النّفس النبويّة أو الولويّة ، فيما إذا لم ينقدح فيها الإذن لأجل مصلحة فيه . فانقدح بما ذكرنا ( 129 ) : أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم
شرح
موردها حكم نفسيّ ظاهريّ . فحينئذ يرد عليه : أوّلا : أنّ مرتبة التنجّز لا تقبل التعليق المولوي ، كما هو المفروض ، لكونها من الأحكام العقليّة ، بل هي معلَّقة على العلم عقلا . وثانيا : أنّ تعليق تلك المرتبة غير نافع في دفع غائلة اجتماع الضدّين ، لأنّه ناش من لزوم اجتماع الحكمين الفعليّين الحتميّين . ولكن يمكن القول : بأنّ مراده من التنجّز : هو مرتبة الحتميّة ، ومراده من التشبيه : أنّه كما أنّ التنجّز المصطلح معلَّق عقلا على العلم في سائر الموارد ، فكذلك الحتميّة معلَّقة شرعا على العلم في المقام ، وإنّما عبَّر به لكونه في هذه المرتبة مسبوقا عليه ، فتأمّل . ( 128 ) قوله قدّس سرّه : ( كونه فعليّا إنما يوجب البعث أو الزجر ) . إلى آخره . مراده من الفعليّة : مرتبة التعليق ، ومن البعث والزجر : مرتبة الحتميّة ، لأنّ المراد من الأولى : هي الحتميّة ، ومن الثانية : مرتبة التنجّز العقلي ، لأنّ البعث والزجر يكونان من قبل المولى . ( 129 ) قوله قدّس سرّه : ( فانقدح بما ذكرنا ) . إلى آخره . إشارة إلى ما يستفاد من ظاهر كلام الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 30 - سطر 4 - 11 . .، من التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي ، بالتزام كون الثاني إنشائيّا .