تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

لأجل عدم مصلحة أو ( 1 ) مفسدة ملزمة في المأذون فيه ، فلا محيص في مثله ( 125 ) إلَّا عن الالتزام ( 2 ) بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضا ، كما في المبدأ الأعلى ( 126 ) ، لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعليّ ، بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلَّف لتنجّز ( 127 ) عليه ، كسائر التكاليف الفعليّة التي تتنجّز

شرح
( 125 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا محيص في مثله ) . إلى آخره . أشار بالتغيير بالمثل إلى كون الجمع منحصرا في ذلك في كلّ ما جعل فيه حكم ظاهريّ نفسيّ أمارة كان أو أصلا ، فعلى القول بجعل الحكم كذلك لا بدّ من التزام هذا الجمع ، وهو كون الواقع معلَّق الفعليّة الحتميّة ( 3 )( 3 ) أي : معلَّقة فعليّته الحتميّة . . .على حصول العلم به . ( 126 ) قوله قدّس سرّه : ( كما في المبدأ الأعلى ) . إلى آخره . قد أشرنا فيما سبق إلى توجيه هذه العبارة . ( 127 ) قوله قدّس سرّه : ( لو علم به المكلَّف لتنجّز ) . إلى آخره . ظاهرة العبارة : كون المعلَّق على العلم هو مرتبة التنجُّز المصطلح ، لا مرتبة الحتميّة من الفعليّة بوجهين : الأوّل : انعقاد اصطلاحه على ذلك . الثاني : التشبيه بسائر التكاليف ، لأنّ مراده فيها هو غير مورد جعل الحكم الظاهري النفسيّ على خلاف الواقع ، والمعلَّق فيها على العلم عنده هو التنجّز المصطلح ، لكون التكليف حتميّا عنده ، بناء على جعل الحجّيّة الصرفة أو الحكم الطريقي في موارد الطرق ، وكذا في الأصول العقليّة أو الشرعيّة الغير المجعول ( 4 )( 4 ) في الأصل : « المجعولة » . .في
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « ومفسدة » ، والأصحّ ما أثبتناه من باقي النسخ . .
( 2 ) كذا ، والصحيح في العبارة : ( فلا محيص في مثله عن الالتزام . ) . . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 175 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني