تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فيما صادف الحرام ، وإن كان الإذن فيه لأجل مصلحة فيه ( 124 ) ، لا
شرح
الإجزاء ، حيث قال : بل واستصحابهما على وجه قويّ . ويمكن أن يورد عليه : بأنّه قائل في جميع موارد البراءة - المستفادة من حديث الرفع - بالجعل ولو لم يكن موردها من الشبهة التحريميّة ، التي هي مجرى أصالة الإباحة فقط ، وإن احتمل في باب البراءة شمول حديث الحلَّيّة للشبهة الوجوبية - أيضا - بتقريب : أنّ ترك المشكوك الوجوب محتمل الحرمة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وبقاعدة الطهارة ، فإنّه قائل بالجعل فيها - أيضا - مع عدم كون مرجعها إلى البراءة . وبالاستصحاب لمنع كون قوله المذكور دالَّا على الترديد ، بل ظاهر كلماته في باب الاستصحاب الجزم بذلك . نعم يمكن دفع جميع ذلك : بأنّ مراده ببعض الأصول جميع الأصول العمليّة المجعول ( 1 )( 1 ) في الأصل : « المجعولة » . .على طبقها الحكم ، وذكر أصالة الإباحة من باب المثال . ( 124 ) قوله قدّس سرّه : ( إن كان الإذن فيه لأجل مصلحة فيه ) . إلى آخره . اعلم أنّ الإباحة على قسمين : الأوّل : أنّ تكون ناشئة عن عدم مصلحة أو مفسدة ملزمتين أو غير ملزمتين ، لأنّه إذا كان أحد الأوّلين يكون المورد واجبا أو حراما ، وإذا كان أحد الأخيرين يكون مندوبا أو مكروها . ومنه يظهر : النّظر في قوله قدّس سرّه : ( ملزمة في الفعل ) ( 2 )( 2 ) كذا وردت في الحاشية ، وفي نسخ « الكفاية » المتداولة وردت هكذا : ( ملزمة في المأذون فيه ) . .، فإنّ انتفاء مرتبة