تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

مصلحة أو ( 1 ) مفسدة في المتعلَّق ، بل إنّما كانت في نفس إنشاء الأمر ( 121 ) به طريقيّا . والآخر واقعيّ حقيقيّ عن مصلحة أو مفسدة في متعلَّقه ، موجبة لإرادته أو كراهته ، الموجبة لإنشائه بعثا أو زجرا في بعض المبادئ العالية ، وإن لم يكن في المبدأ الأعلى إلَّا العلم بالمصلحة أو المفسدة - كما أشرنا - فلا يلزم - أيضا - اجتماع إرادة وكراهة ، وإنما لزم إنشاء حكم واقعيّ حقيقيّ بعثا ( 2 ) وزجرا ، وإنشاء حكم آخر طريقيّ ، ولا مضادّة بين الإنشاءين فيما إذا اختلفا ، ولا يكون من اجتماع المثلين

شرح
( 121 ) قوله قدّس سرّه : ( بل إنّما كانت في نفس إنشاء الأمر به ) . إلى آخره . ولا يخفى أنّ مراده من الأمر هو الحكم ، وإلَّا فالأمر ليس قابلا للإنشاء . وفي العبارة مسامحة . ثمّ إنّ المصنّف لمّا صحّح الحجّيّة والحكم الطريقي فيما تقدّم - بالتزام مصلحة في الأمر في جواب محذور الأخير بقوله : ( إذا كانت في التعبّديّة ) . إلى آخره - حصر مصلحة الحكم الطريقي فيما كانت في نفس الأمر ، فحينئذ يرد عليه : أوّلا : أنهما صحيحان إذا كانت الأمارة أكثر إصابة من العلوم أو مساوية لها ، بلا حاجة إلى مصلحة في الأمر بها كما مرّ ، وإنّما يحتاج إليها فيما كانت أقلّ إصابة . وثانيا : أنّه في هذه الصورة - أيضا - لا ينحصر التصحيح في المصلحة الأمريّة ، بل يصحّ بالمصلحة السلوكيّة أيضا ، ولعلَّه لعدم تعقّله لها حصرها في الأوّل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ومفسدة » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : « أو زجرا » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .