تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فيما اتّفقا ، ولا إرادة ولا كراهة أصلا إلَّا بالنسبة إلى متعلَّق الحكم الواقعي ، فافهم ( 122 ) .
شرح
( 122 ) قوله قدّس سرّه : ( فافهم ) . إلى آخره . قال الأستاذ - قدّس سرّه - : إنّ ظاهره الالتزام ببقاء الواقع على فعليّته الحتميّة بناء على الأقوال الثلاثة ، لأنّه ليس حكم نفسي من قبل الأمارة ، حتّى يلزم المحاذير الأربعة المتقدّمة . لكن يمكن أن يقال : إنّه إذا كان الأمارة أكثر إصابة أو مساوية مع العلوم ، فلا محذور - حينئذ - لا من قبل الأمور المتقدّمة ، ولا من قبل شيء آخر من لزوم قبح في إيصال الواقع المرتبة الفعليّة الحتميّة ، لأنّ فواتها - حينئذ - أمر قهريّ ليس من قبل المولى . وأمّا إذا كان أقلّ إصابة من العلوم ، وصحّحنا ذلك بوجود مصلحة في الجعل ، فالفوات يصير من قبله ، إذ لو لم يجعلها حجّة لا يفوته بسبب عمله بعلومه ، فإيصاله إلى مرتبة الحتم مع جعل العذر ممّا لا يجتمعان ، لكونه قبيحا . ولعلَّه أشار إلى ذلك بأمره بالفهم . انتهى . والتحقيق : أنّه لا قبح في البين مطلقا ، إلَّا أنّ الإيصال بهذه المرتبة - مع كون العبد معذورا في مخالفته - لغو لا يصدر من الحكيم مطلقا ، كان العذريّة من جهة الأمارة الشرعيّة أو العقليّة ، كما في الظنّ الانسدادي على الحكومة ، أو الأصل الشرعي أو العقلي ، وعلى الأوّل كان الأمارة أقلّ إصابة أو مساوية ، أو أكثر بالنسبة إلى العلوم ، لأنّ البعث الحتمي لا فائدة فيه ، فيصير لغوا لا يمكن صدوره من الحكيم العالم بعواقب الأمور . نعم يصحّ ذلك في الموالي العرفيّة فيما لم يلتفتوا إلى كون العبد معذورا . لا يقال : إنّ لازم ذلك توقّف الحتميّة على قيام حجّة على التكليف عقليّة أو