تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إصابته ، كما هو شأن الحجّة الغير المجعولة ، فلا يلزم اجتماع حكمين -
شرح
وهو مدفوع : بما يأتي في جعل الأحكام الوضعيّة من قابليّة الحجّيّة ونحوها له ، كاندفاع القول : بعدم إمكان كون المجعول الأصلي هو الوجوب النفسيّ بأقسامه الثلاثة : إمّا لما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 27 - 28 . .: من أنّه مستلزم للتصويب الباطل ، لأنّه لا يكون إلَّا إذا حدث في متعلَّق الأمارة مصلحة أو مفسدة من قبلها راجحة على ما هو في الواقع ، والصفة المزاحمة بصفة لا يمكن أن يكون منشأ للحكم ، فيكون الحكم الواقعي مختصّا بالعالم أو بغير من قامت عنده الأمارة ، على الخلاف ، وهذا بكلا قسميه تصويب ، لمنع عدم إمكان كونه منشأ له ، غاية الأمر لا يكون فعليّا . أو لما ذكره بعض من عاصرناه ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 3 : 103 - 104 . .، وعلى ما في تقرير بعض تلاميذه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « تلامذة » ، والصحيح ما أثبتناه . .: من أنّه ليس للحكم مرتبتان : الإنشائيّ والفعليّ ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصحّ : الإنشائيّة والفعليّة . .، بل ليس إلَّا إنشاء الحكم وتشريعه لموضوعه على نحو القضيّة الحقيقيّة ، ووجود المنشأ يكون إذا ( 5 )( 5 ) في الأصل : « إذ » ، والصحيح ما أثبتناه . .تحقّق موضوعه بجميع قيوده المأخوذة في متعلَّق الإنشاء ، وحينئذ فعدم قيام الأمارة على الخلاف : إن كان قيدا للموضوع كان من قامت الأمارة عنده على الخلاف خارجا عن الحكم ، وهو تصويب ، وإن لم يكن قيدا ، ومع ذلك جعل حكم نفسيّ من قبل الأمارة ، لزم اجتماع حكمين فعليّين في حقّ من قامت الأمارة عنده على الخلاف ، لأنّ الحكم يصير بوجوده فعليّا بتحقّق موضوعه . وتوضيح فساده يتوقّف على بيان أمرين :
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 163 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني