وأمّا تفويت مصلحة الواقع ، أو الإلقاء في مفسدته ، فلا محذور
شرح
أنّ الأوّل - أيضا - خلاف ظاهره .
الأمر الخامس : أنّ ظاهر أدلَّة الاعتبار هو صرف الحجّيّة ، وإعطاء الأمارة ما هو أثر للحجّيّة الغير المنجعلة من القطع والظنّ الانسدادي على الحكومة ، لا جعل حكم نفسيّ بأقسامه الثلاثة أصالة ، ولا جعل حكم طريقيّ كذلك بأقسامه الثلاثة ، ولا جعل حكم طريقيّ استتباعا بأقسامه الثلاثة .
أمّا الأوّلان فواضح كونهما خلاف الظاهر ، ويصير ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يعبّر » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 26 - 27 . .- قدّس سرّه - إلى الثاني منهما ، لاعتقاده بعدم قابليّة الحجّيّة للجعل المستقل ، وإلَّا فهو - قدّس سرّه - أيضا يعترف بكونه خلاف ظاهر الدليل .
وأمّا الأخير ، فلأنّ الحكم الطريقي بالنسبة إلى جعل الحجّيّة ، ليس مثل الزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة حتى يكون جعلها مستتبعا لجعله عقلا ، مع وجود الدلالة الالتزاميّة إذا كان اللزوم بيّنا بالمعنى الأخصّ ، أو بدونها إذا لم يكن كذلك ، ولا ملازمة بينهما عرفا - أيضا - حتّى يكون المورد من قبيل الدلالة الالتزاميّة المستندة إلى اللزوم .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه - بناء على المختار - فلا إشكال في اندفاع جميع الوجوه الأربعة المتوسّطة ، وأنّ الملازمة ممنوعة في جميعها ، لأنّه لم يجعل حكم ظاهريّ من قبل جعل الأمارة لا نفسيّا ولا طريقيّا .
وأمّا بناء على المباني الأخر فسيأتي الجواب عنها في الحواشي الآتية .
وربّما يتوهّم لزوم المحذورات الأربعة - بناء على المختار في الأمارة المخالفة للواقع - إذا حصل علم إجماليّ بأصالة بعض أفراد الأمارة المجعولة للواقع ، فإنّ