الاعتذار به إذا أخطأ ، ولكون مخالفته وموافقته تجرّيا وانقيادا مع عدم
شرح
الثاني يكون بالعكس .
وأمّا ما يمكن أن يقال من أنّ الجعل علَّة لأمرين : حصول العلم والتنجيز ، فحينئذ يستند التنجيز إلى الجعل دون العلم ، لكونه سابقا .
فمدفوع : بأنّ مجرّد الجعل ليس منشأ له ، بل هو مع القيام ، كما هو واضح ، فحينئذ يكون العلم حاصلا قبل تماميّة العلَّة الأخرى للتنجّز ، وهو الجعل مع القيام .
والحاصل : أنّ الصور خمس ، في ثلاث منها يستند التنجيز إلى الأمارة ، وفي اثنين منها إلى العلم .
وأمّا الثاني : فيرد عليه :
أوّلا : منع كون إحراز الحتميّة سببا للتنجيز ، كما يشهد به السيرة المألوفة بين العقلاء ، فإنّ العبد إذا أحرز حتميّة التكليف من قبل المولى من دون جعل حجّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « حجّته » ، والصحيح ما أثبتناه . .عليه من أمارة أو أصل ، ومن دون إيجاب احتياط - يعدّونه معذورا من قبل التكليف المذكور ، بل يحكم به الوجدان أيضا .
وثانيا : أنّه لو سلَّمناه نقول : إنّ هذا المقدار يكفي في كون التنجيز أثرا للأمارة ، لأنّ جعل الأمارة مؤثّر في إحراز الحتمية ، المؤثّر في التنجيز ، فحينئذ يكون التنجيز أثرا للأثر .
الثالث : أنّ الظاهر إمكان كلّ من هذه الأقسام ثبوتا إلَّا قسمين ، وهما ما كان المجعول الوجوب النفسيّ مع كون عنوان المؤدّى حيثيّا تقييديّا جزءا وتماما ، لأنّه لا يمكن كونه مطلوبا أو مبغوضا .
وربما يقال : بعدم إمكان ما كان المجعول الأصيل هي الحجّيّة الصرفة ، أو مع استتباع الحكم الطريقي بأقسامه الثلاثة ، لعدم قابليّة الوضع للجعل الأصيل .