الطريق ، بل إنّما تكون موجبة لتنجّز التكليف به إذا أصاب ، وصحّة
شرح
للحكم الواقعي - كصلاة الجمعة - وقيام الأمارة واسطة في الثبوت ، أو هذا العنوان مع عنوان كونه مؤدّى الأمارة ، أو صرف كونه مؤدّى الأمارة ، وعلى كلا التقديرين يكون قيام الأمارة واسطة تقييديّا ، ففيما كان الأمارة مخالفة للواقع يكون المورد - بناء على الأوّلين - من قبيل النهي في العبادة والمعاملة ، لكون العنوان الواقعي محكوما بكلا الحكمين تماما أو جزءا ، وعلى الأخير من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، فهذه وجوه عشرة .
الأمر الثاني : أنّ الحجّيّة لها آثار أربعة تنجيز الواقع لو أصاب ، والعذر لو خالف ، وكون موافقته انقيادا ومخالفته تجرّيا فيما خالف أيضا .
وربّما يتوهّم : عدم ترتّب الأثر الأوّل عليها ، لأنّ الأمارة المجعولة : إمّا أن يعلم بالإصابة في بعض مواردها إجمالا ، فالمنجَّز - حينئذ - هو العلم الإجمالي المذكور ، وإمّا ان لا يعلم بذلك وعليه يكون المنجَّز إحراز فعليّة التكليف الحتميّة ، لا نفس الأمارة ، ولذا لو أحرز الحتميّة من غير قبل جعل الأمارة - أيضا - لأثّر في التنجّز أيضا ، نعم الأمارة سبب لإحرازها المؤثّر في الأثر المذكور .
ولكنه مدفوع :
أمّا الأوّل : فلأنّ العلم بالإصابة : إمّا أن يحصل من قبل جعل الأمارة ، بلحاظ أنّه لو لم يكن مصلحة غالبا لما جعله المولى الحكيم ، وإمّا أن يحصل لا من قبله ، بل بسبب من خارج ، وعلى الثاني : إمّا أن يحصل ذاك العلم قبل قيام الأمارة أو بعده ، وعلى الأخير لا إشكال في استناد التنجيز إلى الأمارة دون العلم ، لحصولها قبله ، كما هو واضح ، وعلى الأوّل فلو كان جميع موارد العلم غير مبتلى به فكذلك ، وإن كان مبتلى به استند التنجيز إلى العلم ، لا إلى الأمارة .
وعلى الأوّل من وجهي قسمي التقسيم الأوّل : فإمّا أن يكون جميع موارد العلم مبتلى به أو لا ، فعلى الأول يستند التنجيز إلى العلم دون قيام الأمارة ، وعلى