المجعولة غير مستتبعة لإنشاء أحكام تكليفيّة بحسب ما أدّى إليه
شرح
تفويت أو إلقاء من قبل جعل الأمارة ، لأنّ هذا المقدار فائت على كل تقدير ، بل اللازم - بناء على ثانيهما - هو الجعل .
وعلى الثالث بطلان اللازم ممنوع ، لكون الفائت مزاحما بمثله أو بخير منه ، وهو الَّذي أشار إليه في العبارة بقوله : ( فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبّد به ) . إلى آخره .
وعلى الأخير وإن كان الملازمة وبطلان التالي مسلَّمين ، إلَّا أنّه إذا قام دليل الوقوع من قبل الحكيم ، يستكشف أنّه بأحد الوجوه الثلاثة الصحيحة .
وأمّا الوجوه الأربعة المتوسّطة ، فلمّا كان الجواب عنها يختلف بحسب الوجوه والأقوال في جعل الأمارة ، فلا بدّ من [ إشباع ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « اتباع » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .الكلام في تلك الوجوه ، وينبغي - حينئذ - تقديم أمور :
الأوّل : أنّ المجعول أصالة : إمّا هو صرف الحجّيّة بلا استتباع جعل حكم ظاهريّ بحسب تأدية الأمارة ، أو الحجّيّة مع استتباعه لجعل حكم طريقيّ ، بأن يدّعى أنّ ذاك الحكم بالنسبة إلى الحجّيّة من قبيل اللوازم ، نظير الزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة ، فإذا جعل الحجّيّة أصالة فلا محالة ينجعل الحكم الطريقي أيضا ، أو أنّ المجعول أصالة حكم ظاهريّ طريقيّ من استتباعه لحجّيّة الأمارة ، بأن يقال : إنّ الحجّيّة أمر انتزاعيّ منه ومن لوازمه ، كما هو مذهب الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 350 - 351 . .- قدّس سرّه - على ما يستفاد من جميع كلماته في باب جعل الأمارة وباب جعل الأحكام الوضعيّة ، أو حكم نفسيّ حقيقيّ ينتزع منع حجّيّة الأمارة ، كما هو ظاهر ما نسب إلى المشهور : من أنّ ظنّيّة الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم ، من إطلاقهم الحجّيّة على الأمارة ، وعلى الثلاثة الأخيرة : فإمّا أن يكون الموضوع للحكم الظاهري نفس العنوان الَّذي كان موضوعا