تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
* أحدها : اجتماع المثلين - من إيجابين أو تحريمين مثلا - فيما أصاب ، أو ضدّين - من إيجاب وتحريم ومن إرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين - فيما أخطأ ، أو التصويب وأن لا يكون هناك غير مؤدّيات الأمارات أحكام .
شرح
ولكن كلاهما في محلّ المنع فحينئذ ردّها في المقام لإتمام الأدلَّة الثلاثة ، لا لأنّه دليل مستقلّ . الثاني : أنّ بعض تلك الوجوه محال ذاتي ، وبعضها محال عرضيّ ، وبعضها لا هذا ولا ذاك ، بل من الأمور الغير الواقعة في دار التحقّق ، فالمراد من الممكن الوقوعي ما لم يلزم منه أحد أمور ثلاثة ، ومن الممتنع ما يلزم من وقوعه أحدها ، لا خصوص ما يلزم منه المحال ذاتيّا أو عرضيّا ، كما هو المصطلح عليه في المعقول . الثالث : في بيان تلك الأمور بوجه كاف ، فنقول : منها : ما نقل عن ابن قبة : من أنّه لو جاز الإخبار عن النبي صلَّى الله عليه وآله لجاز عن الله تعالى ، وهو غير جائز إجماعا ، والظاهر أنّ مراده من الجواز هو الإمكان ، لا الوقوع ، بقرينة دليله الثاني ، وأنّ مورد كلامه منطوقا وإن كان هو الخبر ، إلَّا أنّه يشمل مطلق الأمارة الغير العلميّة بمفهوم الموافقة أو بالأولويّة القطعيّة الخارجيّة . وأمّا الدليل الثاني المنقول عنه ، من كونه مستلزما لتحليل الحرام ، فهو راجع إلى أحد المذكورات في المتن ، لأنّه لو كان مراده بطلان الثاني من جهة اجتماع المثلين - كما هو الظاهر كان راجعا إلى الوجه الأوّل المذكور في المتن ، ولو كان مراده ذلك : من جهة لزوم القبح - كما فهمه الشيخ رحمه الله في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 25 - 26 . .- فهو راجع إلى الوجه الأخير ، فلا يكون وجها على حدة . ومنها : أنّه لو كان حجّة للزم في صورة الإصابة اجتماع المثلين أو التصويب