بمعنى الاحتمال المقابل للقطع والإيقان ، ومن الواضح أن لا موطن له إلَّا الوجدان ( 116 ) فهو المرجع فيه بلا بيّنة وبرهان .
وكيف كان ، فما قيل - أو يمكن ( 117 ) أن يقال - في بيان ما يلزم التعبّد بغير العلم من المحال ، أو الباطل ولو لم يكن بمحال ، أمور :
شرح
( 116 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن الواضح أن لا موطن له إلَّا الوجدان ) . إلى آخره .
إشارة إلى دفع ما قد يمكن أن يتوهّم : من أنّه لا يقدح كون مراد الرئيس هو الاحتمال ، إذ لعلّ المراد في محلّ النزاع بين ابن قبة والمشهور هو الاحتمال .
ودفعه : بأنّ هذا المعنى غير قابل للنزاع ، لكون موطنه هو الوجدان من دون فائدة له للبراهين فيه ، بل النزاع في الإمكان بأحد المعنيين اللذين من الجهات الواقعيّة القابلة لإقامة البراهين وللنقض والإبرام بين الأعلام .
( 117 ) قوله قدّس سرّه : ( فما قيل أو يمكن ) . إلى آخره .
لا بدّ هنا من بيان أمور :
الأوّل : أنّ ردّ تلك الوجوه لا يثبت الإمكان الوقوعي ، لاحتمال جهة أخرى في البين مقتضية للاستحالة ، بل يحتاج إلى ضمّ الأصل المتقدّم ، بناء على مسلك الشيخ - قدّس سرّه - وإلى الوجدان ، على مسلك المشهور ، وإلى دليل الوقوع ، على مسلك الماتن .
نعم يتوقّف الأدلَّة الثلاثة على ردّ تلك الوجوه ، إذ لو تمّت لكانت أدلَّة قاطعة على الامتناع ، كما لا يخفى ، ولكن لو فرض تسليم الخصم عدم جهة امتناعه غيرها ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : ( لو فرض تسليم الخصم بعدم جهة لامتناعه غيرها ) . . .، وكان الغرض هو إقامة الدليل الإمكاني ، لكان ردّها دليلا مستقلا ، بلا حاجة إلى ضمّ أحد الوجوه المذكورة .