تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
العقلاء ، في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ، لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ فيه ، ومنع حجّيّتها - لو سلَّم ثبوتها -
شرح
بالجهات الواقعيّة الموجبة للاستحالة ، أو الإمكان ، وهي غير ممكنة بعقولنا القاصرة . ثمّ استدلّ هو - قدّس سرّه - ببناء العقلاء عليه عند الشكّ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 24 - سطر 25 . .. وقد أورد الماتن على الأوّل في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية فرائد الأصول : 32 - 19 - 22 . .: بأنّ عقولنا ولو كانت قاصرة إلَّا أنّه ربما تدرك إمكان الشيء أو امتناعه ، لأنّ المقصود ثابت بالنسبة إلى الجميع ، لا إلى البعض ، قبال العقول الكلَّيّة المدركة لجميع الأشياء على ما هي عليها من جهتي الإمكان والامتناع ، وإلَّا لما أمكن إثبات إمكان الشيء أو امتناعه في الفلسفة ، مع إمكانه قطعا . وعلى الثاني : بوجهين مذكورين في المتن : أمّا الأوّل فلا حاجة إلى بيانه . وأمّا الثاني فحاصله : أنّه لو كان الدليل على حجّيّته هو القطع ، ففيه منع الصغرى ، ولو كان هو الظنّ فثبوت إمكان حجّيّته وقوعا أوّل الكلام ، بل يلزم الدور حينئذ ، إذ العلم بعدم الامتناع الوقوعي في حجّيّة مطلق الظنّ - الَّذي أحد مصاديقه الظنّ المفروض - موقوف على حجّيّة البناء ، وهي - أيضا - موقوفة على حجّيّة الظنّ المفروض ، وحجّيّته موقوفة على العلم بعدم الامتناع الوقوعي في حجّيّته . ثمّ إنّه - قدّس سرّه - أورد على الطريق المشهور بوجه آخر : وهو أنّ إثبات الإمكان بدون الوقوع - كما هو مبنى تمسّكهم بالوجدان - لا فائدة فيه في الأصول . واستدلّ عليه بدليل الوقوع ، حيث يكشف ذلك عن الإمكان والوقوع كليهما . هذا حاصل مرامه في المقام .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 151 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني