ذلك ثبوتا بلا خلاف ، ولا سقوطا ( 108 ) وإن كان ربما يظهر فيه من بعض
شرح
الآثار الأربعة .
الثاني : بناء العقلاء على عدم ترتّب تلك الآثار عليه بما هو ، من دون مرجّح خارجيّ ، وهذا غير حكم العقل ولو كان مدركه في بعض الموارد هو نفس حكم العقل ، إذ الظاهر أنّهما متباينان وإن كان بينهما عموم مطلق تحقّقا ، إذ كلَّما كان للعقل حكم فبناء العقلاء قد تحقّق على العمل به ، وليس العكس موجودا بنحو الكلَّيّة ، كما في حجّيّة الظواهر وغيرها .
الثالث : نفي الخلاف . ولكن فيه : أنّه وإن كان الظاهر تحقّق نفيه في المقام ، إلَّا أنّ المعلوم كون مدركه أحد الوجهين الأوّلين ، ولا أقل من الاحتمال ، فلا يكون دليلا آخر .
وأمّا ما قد يقال أيضا : إنّ المسألة عقليّة غير قابلة للإجماع .
ففيه منع واضح ، إذ هو لو كشف قطعا عن قول المعصوم ، كما في الإجماع الدخولي أو إمضائه ، كما في اللفظي أو الحدسي ، فلا يبقى ريب في حجّيّته .
نعم الغالب عدم الكشف كذلك ، لاحتمال كون مدركه هو حكم العقل ، فليس لكون المسألة عقليّة خصوصيّة في عدم حجّيّة الإجماع فيها ، بل الملاك هو الكشف القطعي عقليّة كانت المسألة أو شرعيّة ، وإنّما الفرق بينهما في كون الغالب في الأولى هو الاحتمال المذكور .
ولعلَّه لذا اشتهر : أنّ كون المسألة عقليّة قادحة ، لا لأنّ لها موضوعيّة في عدم الحجّيّة ، وإلَّا فهم أجلّ من أن يخفى عليهم ما ذكرنا ، فافهم ، فإنه دقيق .
( 108 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا سقوطا ) . إلى آخره .
لا يخفى جريان الدليل الأوّل والثاني دون الثالث ، لظهور وجود الخلاف فيه على ما حكاه في المتن .