الضعف ، لعدم عين منه ولا أثر في الأخبار ، مع أنه ممّا يغفل عنه غالبا ، وفي مثله لا بدّ من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض ، وإلَّا لأخلّ بالغرض ، كما نبّهنا عليه سابقا ( 1 ) . وأمّا كون التكرار لعبا وعبثا - فمع أنه ربما يكون لداع ( 100 ) عقلائيّ - إنّما يضرّ إذا كان لعبا ( 101 ) بأمر المولى ، لا في كيفيّة إطاعته بعد
شرح
بمقتضى الاستصحاب ، غاية الأمر أنّ الوجوب المعلوم عند الإتيان الأوّل واقعيّ ، وعند الإتيان الثاني ظاهريّ .
وهنا توهّم آخر في إمكان التميّز ذكره في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 267 - 268 . .، وأجاب عنه ، وإن كان بعض ما ذكره في الجواب لا يخلو عن نظر ، وقد تعرّض لذلك في أواخر المسألة الأولى من المسائل الأربعة في الشبهة الوجوبيّة الدائرة بين المتباينين ، فراجع ، إلَّا أنّ أصل التوهّم ضعيف في أصله ، كما لا يخفى على من راجعه .
وحينئذ فالأولى في الجواب منع اعتباره ، إمّا لما ذكره الماتن في الأصل العقلائي ، وإمّا للوجدان ، وإمّا للإطلاق .
( 100 ) قوله قدّس سرّه : ( فمع أنّه ربما يكون لداع ) . إلى آخره .
كما إذا كان تحصيل العلم أشقّ عليه بوجه ، أو مساويا مع الاحتياط .
( 101 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّما يضرّ إذا كان لعبا ) . إلى آخره .
وحاصل ذلك : أنّ اللعب مطلقا على تقدير تسليمه كذلك ، أو إذا لم يكن داع عقلائيّ ، يتصوّر على وجهين :
الأوّل : ما كان غرضه اللعب بأمر المولى والاستهزاء به .
الثاني : أن يكون غرضه اللعب في كيفيّة إطاعة الأمر الواقعي الصادر من
هامش
( 1 ) وذلك في مبحث التعبّدي والتوصّلي . .