تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
حصول الداعي إليها ، كما لا يخفى ، هذا كلَّه في قبال ما إذا تمكَّن من القطع - تفصيلا - بالامتثال . وأمّا إذا لم يتمكَّن إلَّا من الظنّ به كذلك ( 102 ) ، فلا إشكال في تقديمه على الامتثال الظنّي لو لم يقم دليل على اعتباره ، إلَّا فيما إذا لم
شرح
المولى ، وعلى الثاني لا يكاد يقدح فيما هو المعتبر في العبادة من قصد إطاعة الأمر ، وعلى الأوّل وإن كان كذلك ، إلَّا أنّه ليس للاحتياط - حينئذ - خصوصيّة ، بل هو الحال في الأمر المعلوم تفصيلا أيضا ، لأنّه إذا أتى بمتعلَّقه لعبا بطل العمل . ( 102 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا إذا لم يتمكَّن إلَّا من الظنّ به كذلك ) . إلى آخره . هذا شروع في حكم الأقسام الأربعة الباقية : وهي الاحتياط في مقابل الظنّ المعتبر بالخصوص ، وفي مقابل الظنّ الانسدادي ، وعلى كلا التقديرين يكون مع الحاجة إلى التكرار ، وعدمها . وملخّص الكلام في حكم الجميع : أنّ حجّيّة الظنّ مطلقا إن كانت مشروطة بعدم إمكان الاحتياط ، فلا إشكال في كون المتيقّن هو الاحتياط ، لعدم حجّة في البين حسب الفرض . وإن لم تكن مشروطة به ، فإن كان ظنّا انسداديّا ، وكان من مقدّماته بطلان الاحتياط ، للزوم الاختلال ، تعيّن الظنّ . وإن كان من مقدّماته عدم وجوبه ، أو كان ظنّا خاصّا ، فالكلام فيه هو الكلام في العلم التفصيليّ من غير فرق ، مع أنّ تقديم الامتثال التفصيليّ الظنّي على الاحتياط للوجوه المتقدّمة - على تقدير تسليمها - إنّما يتمّ في الأمارات الشرعيّة ، بناء على جعل مؤدّياتها ، وأمّا في الظنّ الانسدادي على الحكومة ، أو فيها بناء على الحقّ من عدم الجعل ، فلا ، لأنّ الوجه الظاهري مقطوع العدم ، والواقعي مشكوك .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 137 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني