اللازم في الأصول الدينيّة والأمور الاعتقاديّة ، بحيث كان له امتثالان وطاعتان : إحداهما بحسب القلب والجنان ، والأخرى بحسب العمل بالأركان ، فيستحقّ العقوبة على عدم الموافقة التزاما ولو مع الموافقة عملا ، أو لا يقتضي ، فلا يستحقّ العقوبة عليه ، بل إنّما يستحقّها على المخالفة العمليّة ؟
شرح
مدفوع ، بل الوجدان السليم يحكم [ بوجود ] ( 1 )( 1 ) لم تظهر هذه الكلمة في الأصل ، وقد أثبتناها استظهارا . .أمر - وراء الأمور الأربعة - اختياريّ للنفس ، نظير اختياريّة الأفعال الخارجيّة ، وسيأتي زيادة توضيح له في الظنّ المتعلَّق بأصول الدين .
الثاني : أنّ التكلَّم في أنّ القطع بالتكليف هل يوجب تنجّزين أو تنجّزا واحدا ؟ والاستدلال على الأخير بحكم الوجدان ، لا فائدة فيه ، إذا المهمّ التكلَّم في أنّه هل دلّ دليل على وجوب الالتزام أو لا ؟ وعلى الأوّل يكون العقل مستقلَّا بامتثالين وعصيانين ، وعلى الثاني فلا كما لا يخفى .
ومنه يظهر : ما في عنوان الماتن واستدلاله ، فنقول : الحقّ عدم وجوبه ، لأنّ الدليل عليه : إما العقل ، وهو غير مستقلّ بوجوب الالتزام ، بحيث يعاقب على تركه .
نعم لا يبعد استقلاله بحرمة الالتزام بخلافه .
أو النقل ، وهو إمّا نفس أدلَّة التكاليف ، وهو ممنوع ، لأنّ المستفاد من أقِيمُوا الصلاة وجوب وجود الصلاة : الأوّلان ( 2 )( 2 ) أي الوجوب والوجود . .من الهيئة ، والأخير ( 3 )( 3 ) أي الصلاة . .من المادّة ، ولا دلالة له بوجه على وجوب التزام بهذا الحكم أبدا .