* الأمر الخامس :
هل تنجّز التكليف بالقطع - كما يقتضي موافقته عملا - يقتضي موافقته التزاما ( 62 ) ، والتسليم له اعتقادا وانقيادا ، كما هو
شرح
وفيه : أنّ متعلَّق الظنّ وإن فرض حكما شرعيّا ، إلَّا أنّه قد فرض أنّه جزء موضوع لحكم آخر ، وحينئذ يجوز حجّيّة الظنّ أو البيّنة في إحراز متعلَّقه بالنسبة إلى أثره ، لا مطلقا حتى بالنسبة إلى نفس المتعلَّق - أيضا - حتى يجتمع الحكمان الفعليّان الحتميّان ظنّا ، فافهم .
فتبيّن : أنّ ما اختاره في الحاشية من التفصيل لا وجه له ، بل لا بدّ من التعميم إلى ما أخذ موضوعا أو جزء ، كما هو ظاهر المتن .
نعم يرد عليه : أنّه لا وجه للتخصيص بما تعلَّق بالحكم ، بل ينبغي التعميم إلى ما تعلَّق بموضوع في حكم أيضا .
فتلخّص ممّا ذكرنا كلَّه : أنّ أقسام القطع سبعة وثلاثون ، وأقسام الظنّ ثمانية وثلاثون .
( 62 ) قوله قدّس سرّه : ( يقتضي موافقته التزاما ) . إلى آخره .
لا بدّ من التكلَّم في أمرين :
الأوّل : أنّ المراد من الالتزام بالحكم عقد القلب عليه ، وهو شيء وراء العلم به ، ووراء الرضا بجعله ، ووراء العزم على الطاعة ، ووراء التقرّب المعتبر في العبادة ، وهو مقابل التشريع الَّذي عبارة عن عقد القلب بخلاف ما علم أو بالمشكوك .
وما يظهر من الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول 19 - 20 . .: من كونه مساوقا للتقرّب المعتبر ، لا وجه له .
كما أنّ إنكار بعض الأساطين له وللتشريع ، مدّعيا : أنّه ليس في القلب أمر وراء العلم .