ثمّ لا يذهب عليك ( 64 ) أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزاميّة - لو كان ( 1 ) المكلَّف متمكَّنا منها - تجب ( 2 ) - ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعيّة عملا ، ولا يحرم المخالفة القطعيّة عليه كذلك أيضا ،
شرح
( 64 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ لا يذهب عليك ) . إلى آخره .
الغرض من هذا الكلام أمران :
الأوّل : أنّ وجوب الالتزام مع وجوب العمل الخارجي ليسا على نحو الارتباط ، بحيث إذا لم يمكن أحدهما سقط الآخر ، بل هما واجبان على نحو الاستقلال ، فحينئذ إذا فرض عدم إمكان متعلَّق الثاني ، وإمكان متعلَّق الأوّل ، وجب .
الثاني : أنه ( 3 )( 3 ) في هامش الأصل ربط المصحّح بين الأمرين فأصبحا أمرا واحدا هكذا : ( وجب دون الثاني كما أنه ) . ، فتصير التعليقة ناقصة ، حيث قال في أوّلها : ( الغرض من هذا الكلام أمران ) . .إذا علم بوجوب شيء أو حرمته فهو ممّا لا يمكن فيه الامتثال القطعي بوجوب العمل الخارجي ، لكن يمكن الامتثال القطعي بوجوب الالتزام .
أمّا الأوّل : فلعدم جواز اجتماع النقيضين .
وأمّا الثاني : فلأنّ موضوعه أخذ على نحو يمكن إثباته في الفرض بالاعتقاد بما هو واقع الشيء ، وذلك لأنّ الواجب هو الالتزام بالوجوب والحرمة وغيرهما من الأنواع من غير التقيّد بكونه متميّزا ، وحينئذ يمكن الامتثال بالإشارة الإجماليّة في الفرض المذكور .
ويمكن أن يكون مراده أنّ الواجب هو الالتزام بجنس الحكم بما هو ، أو مقيّد بالعلم ، لكن ظاهر العبارة هو الأوّل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وكان » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : « لوجب » ، وصحيحها : « لوجبت » ، وفي بعض آخر : « يجب » ، وهي اشتباه ، وما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة هو الصحيح . .