تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الظاهري والواقعي .
شرح
فرض كون متعلَّق الظنّ تعليقيّا لا حتميّا ، لعدم البأس باجتماعه مع الحتمي الَّذي هو الحكم المرتَّب عليه . نعم لو فرض تعلَّقه بمرتبة الحتم ، أو فرض حجّيّة هذا الظنّ ، أو قيام دليل آخر ، لم يمكن الاجتماع ، وأمّا إذا كان جزء الموضوع فترتّب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مترتّب » ، والصحيح ما أثبتناه . .الأثر - وهو الحكم الآخر - ( 2 )( 2 ) في الاستظهار المثبت في هامش الأصل : ( مترتّب الأثر وهو الحكم الآخر فهذا موقوف ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .موقوف على إحراز كلا الجزءين : الظن والواقع . والأوّل محرز بالوجدان . وأما الثاني فإن لم يكن الظنّ حجّة في إحراز متعلَّقه ، ولم يقم دليل من الخارج عليه ، كما إذا قامت البيّنة على كون المظنون خمرا ، فلا يترتّب الحكم الآخر ، وإن فرض أحد الأمرين فيكون من باب اجتماع المثلين أو الضدّين ظنّا ، وهو غير جائز ، فيصحّ اشتراط كون الظنّ مأخوذا تماما . وفيه : أنّ الواقع في الظنّ الجزئي له أثران : استقلاليّ وهو الحكم الواقعي ، والجزئي ( 3 )( 3 ) كذا ، والمناسب للسياق : « وجزئيّ » . .وهو الحكم الآخر ، وحينئذ نختار الشقّ الثاني ، ونقول : إنّ الظنّ أو البيّنة حجّة في إحرازه بالنسبة إلى أثره الجزئي لا مطلقا ، فحينئذ يترتّب الحكم الآخر دون الحكم الأوّل ، فلا يلزم اجتماع التعليقي والحتمي . وأورد عليه الأستاذ : بأنّه يتمّ في الظنّ المتعلَّق بموضوع في حكم ، إذ يجوز - حينئذ - كون الظنّ أو البيّنة حجّة في أثره الجزئي ، وأمّا إذا كان متعلِّقا بنفس الحكم فإذا فرض حجّيّة الظنّ أو قيام حجّة أخرى فلا محالة يثبت كلا الأثرين : الجزئي والاستقلالي ، فيلزم اجتماع المثلين أو الضدّين ظنّا .