تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

* فصل في الوجوب الكفائي ( 1 ) والتحقيق : أنه سنخ من الوجوب ، وله تعلَّق بكلّ واحد ، بحيث لو أخلّ بامتثاله الكلّ لعوقبوا على مخالفته جميعا ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لأنه قضيّة ما إذا كان هناك غرض واحد ( 582 ) ، حصل بفعل واحد ، صادر عن الكلّ أو البعض .

شرح
كذلك الغير المحصّلة له مستحبّ أو غيره . ( 582 ) قوله : ( لأنّه قضيّة ما إذا كان غرض واحد . ) . إلى آخره . ومفروض المقام غرض واحد حاصل بفعل واحد صادر عن الكلّ أو البعض ، فهل يقتضي هذا النحو من الغرض وجوبه على كلّ واحد عينا ، نظير الواجبات العينيّة ، أو وجوبه على واحد معيّن ، غاية الأمر أنّه يسقط عنه بفعل غيره ، كما في مثل الغسل ، حيث إنّه يسقط بفعل الغير ولو لم يكن إنسانا ، أو وجوبه على فرد غير معيّن ، أو وجوبه على كلّ واحد على نحو يترتّب عليه إثابة الكلّ عند صدوره من الكلّ ، وعقاب الكلّ إذا تركوا جميعا ، والسقوط إذا أتى به بعض دون بعض . وصدوره عن الكلّ : تارة بأن يصدر من الكلّ فعلٌ واحد ، كما في مثل رفع الحجر ، وأخرى بأن يصدر من كلٍّ فعلٌ على حدة ، وهذا هو المراد بقوله : ( كما أنّ الظاهر امتثال الجميع لو أتوا به دفعة . ) . . ومراده من العلل المتعدّدة هي الأفعال المتعدّدة الَّتي كلّ واحد منها كاف في حصول الغرض لو انفرد ؟ وجوه : لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّ الوجوب تابع للغرض ، والغرض المذكور
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في وجوب الواجب الكفائي . .