تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فرض أنّ المحصّل للغرض - فيما إذا وجد الأكثر - هو الأكثر ، لا الأقلّ الَّذي في ضمنه ، بمعنى أن يكون لجميع أجزائه - حينئذ - دخلٌ في حصوله ، وإن كان الأقلّ - لو لم يكن في ضمنه - كان وافيا به أيضا ، فلا محيص عن التخيير بينهما ، إذ تخصيص الأقلّ بالوجوب - حينئذ - كان بلا مخصص ، فإن الأكثر بحدّه يكون مثله على الفرض ، مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخطَّ مترتّبا على الطويل إذا رسم بماله من الحدّ ، لا على القصير في ضمنه ، ومعه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمّه ؟ ومن الواضح كون هذا الفرض بمكان من الإمكان .
شرح
ومنه يظهر : أنّ إصرار بعض الأساطين - قدّس سرّه - على الامتناع في المثال الأخير للإشكال المتقدّم ، في غير محلَّه . الثاني : أنّ كون شيء فردا من طبيعة يمكن أن يكون مراعى بعدم حصول فرد آخر منها ، كما هو الحال في الكمّ المتّصل ، حيث إنّه إذا رسم خطَّ طويل بلا تخلَّل عدم لا يكون الأقلّ فردا من الخطَّ ، بل الفرد هو الطويل بحدّه . الثالث : أنّه يمكن - أيضا - كونه مراعى بحسب البقاء ، فإنّه إذا تخلَّل عدم في الفرض يوجد الأقلّ فردا منه ، إلَّا إذا زيد عليه [ فإنّه سيبطل ] الفرد الأوّل ، و [ يتحقّق ] ( 1 )( 1 ) العبارة في النسختين هكذا : ( إلَّا إذا زيد عليه بطل الفرد الأوّل وتحقّق . ) . ، والأصحّ ما أثبتناه . .فرد آخر ، لما تقرّر في المعقول من أنّ الاتّصال مساوق للوحدة ، ولا شك في كونه - حينئذ - متّصلا واحدا ، فيلزم الحكم بكونه وجودا واحدا ، دفعا للزوم محذوري محصوريّة الأمور الغير المحصورة بين الحاصرين ، والترجيح بلا مرجّح ، بخلاف الكمّ المنفصل مثل التسبيحة ، فإنّها بمجرّد وجودها تكون فردا من طبيعة