تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

أريد ظهوره ، وأنه مؤوّل ، ولكلّ منهما في الآيات والروايات ، وإن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى ، إلَّا أنّ لهما أفرادا مشتبهة وقعت محلّ البحث والكلام للأعلام ، في أنها من أفراد أيّهما ؟ كآية السرقة ( 1 ) ، ومثل حُرّمت عليكُم أُمّهاتُكُم ( 2 ) وأُحلَّت لكُم بهيمةُ الأنعام ( 3 ) مما أضيف التحليل إلى الأعيان ومثل : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 4 ) .

شرح
والحالات ، لأنّ الأوّل عبارة عن قالبية اللفظ للمعنى بحسب التخاطب ، والثاني خلافه ، والأمر الوجداني لا يقبل البرهان ، فليس قابلا للنزاع ؟ اختار المصنّف الأخير . والأقرب الأوّل ، لأنّهما وإن كانا من الوجدانيّات إلَّا أنّهما مسبّبان عن أمور قابلة لإقامة البراهين ، لأنّ الأوّل مسبّب عن العلم بالوضع مع عدم الاحتفاف بما يشكّ في قرينيّته ، أو عن القرينة النوعيّة مع عدم الاحتفاف بما يشكّ في قرينيّته شخصا ، أو عن القرينة الشخصيّة ، والثاني بخلافه ، وهذه المعاني قابلة للنزاع كما لا يخفى ، ولعلَّه أشار إليه بالأمر بالتأمّل . الثالثة : أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، لأنّ الإجمال عدم القالبيّة فيما من شأنه أن يكون قالبا ، ولكنّهما وصفان إضافيّان بمعنى أنّ اللَّفظ الواحد في إطلاق واحد يكون ظاهرا بالنسبة إلى شخص ، ومجملا بالنسبة إلى آخر ، وأنّ اللفظ الواحد يكون مجملا ومبيّنا بالنسبة إلى زمانين عند شخص واحد ، لا بمعنى أنّهما من المتضايفين .
هامش
( 1 ) المائدة : 38 ، وهي قوله تعالى : والسّارقُ والسّارقةُ فاقطعُوا أيديهما . . . .
( 2 ) النساء : 23 . .
( 3 ) المائدة : 1 . .
( 4 ) الفقيه 1 : 35 - 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه ، الوسائل 1 : 258 - 3 باب 2 من أبواب الوضوء . .