إن قلت : هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد ، لم يكن للأقلّ في ضمنه وجود على حدة ، كالخطَّ الطويل الَّذي رسم دفعة بلا تخلَّل سكون في البين ، لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود ، كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث ، أو خطَّ طويل رسم مع تخلَّل العدم في رسمه ، فإنّ الأقلّ قد وجد بحدّه ، وبه يحصل الغرض على الفرض ، ومعه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله ، فيكون زائدا على الواجب ، لا من أجزائه .
شرح
التسبيحة ، ولا يكون مراعى حدوثا ولا بقاء بعدم الزائد ، بل بعد تحقّقه - أيضا - لها وجود مستقلّ .
الرابع : أنّه يمكن ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( أنه لا يمكن . ) . ، ويحتمل الضرب في نسخة ( ب ) على كلمة « لا » ، وهو الصحيح . .أن يكون حصول الغرض مراعى بعدم الانضمام في كليهما .
وبعبارة أخرى : إنّ كونه فردا من الطبيعة من حيث كونها مأمورا بها ، مراعى في كلٍّ منهما وإن كانت الفرديّة من أصل الطبيعة ، لا كذلك في الكمّ المنفصل ، ولكن الأوّل هو الملاك في إمكان التخيير ، فإنّه لولاه لزم الترجيح بلا مرجّح ، بخلاف الثاني ، فإنّه إذا لم يكن حصول الغرض مراعى ، بل كان حاصلا بمجرّد حصول الأقلّ ، ولو لم تكن الفرديّة كذلك فلا محلّ للتخيير ، لمكان أحد المحذورات الثلاثة المتقدّمة ، فلا يكون عدلا للواجب ، بل يتّصف بغيره من الأحكام حسب اشتماله على ملاكاتها ، فإن كان مشتملا على الصلاح الغير الملزم كان ندبا ، وإن اشتمل على المفسدة الملزمة أو الغير الملزمة كان حراما أو مكروها ، وإن كان خاليا عن كليهما كان مباحا .