جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه ) ( 1 ) ، فتدبّر . بقي الكلام : في أنه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقلّ والأكثر ، أو لا ؟ ربما يقال بأنه محال ( 578 ) ، فإنّ الأقلّ إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ، ولو كان في ضمن الأكثر ، لحصول الغرض به ، وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ، لكنه ليس كذلك ( 579 ) ، فإنه إذا
شرح
( 578 ) قوله : ( ربّما يقال : بأنّه محال . ) . إلى آخره .
ملخّص هذا الإشكال : أنّ الأمر - لكونه من الأفعال الاختيارية - لا بدّ له من غرض ، والمفروض حصول الغرض من الأقلّ ، سواء وجد وحده ، أو في ضمن الأكثر ، فتعلَّق الأمر به إمّا بلا غرض ، وهو محال على الحكيم ، أو لغرض حاصل من الأقلّ ، وهو طلب الحاصل ، أو لغرض آخر ، وهو منتف ، ولا فرق في ذلك بين التخييري الشرعي والعقلي .
( 579 ) قوله : ( لكنه ليس كذلك . ) . إلى آخره .
توضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّ الإشكال المذكور غير جار في التخيير بين الأقلّ والأكثر الدفعي ، بأن كان جميع أجزاء الأكثر حاصلة دفعة ، وفي التدريجي - أيضا - إذا كان كلّ من الأقلّ والأكثر معنونا بعنوان قصديّ داخل في متعلَّق الأمر ، كالظهر والجمعة ، أو كان الأقلّ مخالفا للأكثر في كيفيّة من الكيفيّات ، كالمثال المتقدّم ، والقصر والإتمام بناء على التحقيق من عدم كونهما عنوانين قصديّين ولا داخلين في متعلَّق الأمر ، بل من العناوين التكوينيّة العارضة للركعتين والأربع ، إلَّا إنّهما متخالفان كيفا ، من حيث كون المطلوب في الأوّل إتيان السلام بعد التشهّد الأوّل ، بخلاف الثاني .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في بعض النسخ ، وورد في نسخ أخرى معتمدة . .