بالغرض ( ولا كلّ واحد منهما تعيّنا مع السقوط بفعل أحدهما ، بداهة عدم السقوط مع إمكان استيفاء ما في كلٍّ منهما من الغرض ، وعدم
شرح
المقدور الصالح له .
لا يقال : إنّه لا يجري فيما لا يختار العبد أصلا ، كما في صورة العصيان .
فإنّه يقال : إنّ الواجب - حينئذٍ - ما علم المولى أنّه يأتيه على تقدير الاختيار .
لا يقال : إنّ عدم صحّة التكليف بما يعلم المولى عدم إتيان العبد به ممنوع ، لصحّة تكليف العصاة والكفّار قطعا .
فإنّه يقال : إنّه فرق بين المقامين ، لترتّب العقوبة في المقيس عليه دون المقيس .
مدفوع : بأنّ الاختيار إمّا قيد للوجوب ، أو الواجب على نحو التعليق ، وكلّ منهما مستلزم لطلب الحاصل ، مضافا إلى أنّه يلزم عدم تحقّق الوجوب على تقدير عدم الاختيار أصلا ، فتأمّل .
وبالجملة : لا إشكال في اندفاع هذا التوهّم ، كاندفاع توهّم وجه سادس في البين :
من كون وجوب كلّ واحد مشروطا بترك الآخر ، إذ فيه أوّلا : عدم الدليل عليه .
وثانيا : عدم تحقّق الوجوب إذا أتى بالجميع .
وثالثا : تحقّق وجوبات تعيينيّة على تقدير ترك الكلّ .
ورابعا : تعدّد العقوبة في الصورة المذكورة .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الحقّ في محلّ الكلام - وهو وجود أمر ترديدي بحسب الإثبات - هو المشهور بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) معالم الدين : 74 - سطر 8 - 10 ، الفصول الغرويّة 102 - سطر 5 - 7 . .من اتّصاف كلٍّ من العدلين بالوجوب على نحو التخيير ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( على نحو التخييري . ) . ، أي الوجوب التخييري . .الَّذي له لوازم ثلاثة ما لم يثبت من الخارج وحدة الغرض ، وأنّ الواقع في الشرعيّات هو الوجه الرابع الَّذي يلزمه حصول الامتثال إذا أتى بالجميع أيضا .