تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وأما بناء على أصالة الماهية ( 563 ) فمتعلَّق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا ، بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها كذلك ، لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات ، لا بوجودها ، كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود . وكيف كان ، فيلحظ الآمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود ، فيطلبه ويبعث نحوه ، ليصدر منه ويكون ما لم يكن ، فافهم وتأمّل جيّدا .
شرح
( 563 ) قوله : ( وأمّا بناء على أصالة الماهيّة . ) . إلى آخره . دفع لما قد يتوهّم من ابتناء كون المتعلق للطلب الماهيّة أو الوجود على القولين من أصالة الماهيّة ( 1 )( 1 ) القبسات : 37 و 39 . .وأصالة الوجود ( 2 )( 2 ) الأسفار 1 : 38 - 39 و 67 - 68 . .، وأنّه يتعيّن على الأوّل القول بالطبيعة ، وعلى الثاني القول بالوجود . وحاصل الدفع : أنّ كلا الفريقين متّفقان على أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلَّا هي ، فما لم يفض عليها ( 3 )( 3 ) في النسختين : عليه . .الوجود أو الخارجيّة - وهي الحيثيّة المكتسبة من الجاعل ، ليست مطلوبة ، ولا مبغوضة ، ولا غير ذلك - فلا وجه للقول بتعلَّقه بها ولو مع كون وجودها غاية لطلبها بناء على كلا القولين .