تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

لارتفاع فرده الآخر ، وقد حقّقنا في محلَّه ( 1 ) : أنّه لا يجري الاستصحاب فيه ما لم يكن الحادث ( 567 ) المشكوك من المراتب القويّة أو الضعيفة المتّصلة بالمرتفع ، بحيث عدّ عرفا - لو كان - أنه باقٍ ، لا أنه أمر حادث غيره . ومن المعلوم أنّ كلّ واحد من الأحكام مع الآخر - عقلا وعرفا - من المباينات ( 568 ) والمتضادّات ، غير الوجوب والاستصحاب ، فإنه وإن

شرح
( 567 ) قوله : ( ما لم يكن الحادث . ) . إلى آخره . لا يخفى أنّ الاستصحاب في هذه الصورة شخصيّ ، فلا يكون الاستثناء في محلَّه ، فتأمّل . ( 568 ) قوله : ( عقلا وعرفا من المباينات . ) . إلى آخره . أمّا تضادّ الأحكام عرفا فواضح ، وأمّا عقلا فكذلك بناء على التركيب ، إذ وجود الطبيعي في ضمن فرد مغاير لوجوده في ضمن آخر . وأمّا على البساطة فالتغاير موجود إلَّا في الوجوب والندب المتعلَّقين بشيء واحد على سبيل التعاقب الزماني ، والحرمة والكراهة المتعلَّقين به كذلك . هذا إذا كانت الأحكام هي الإرادات الواقعيّة ، وأمّا إذا كانت أمورا منتزعة عنها أو عن الإنشاء ، فالوجوب والندب متباينان عقلا أيضا ، وكذا الكراهة والحرمة . وممّا ذكرنا ظهر في المتن إشكالان : الأوّل : تخصيص الاتّحاد العقلي بالوجوب والندب مع جريانه في الحرمة والكراهة حرفا بحرف . الثاني : عدم الاتّحاد في الأحكام مطلقا بناء على الجعل كما هو محلّ الكلام ، إذ بناء على غيره لا يجري الاستصحاب ولو على فرض الاتّحاد العرفي ، لعدم كونها
هامش
( 1 ) في التنبيه الثالث من تنبيهات الاستصحاب . .