فانقدح بذلك : أنّ المراد بتعلَّق الأوامر بالطبائع دون الأفراد ، أنها بوجودها السّعيّ - بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود - متعلَّقةٌ للطلب ، لا أنها بما هي هي كانت متعلَّقة له ، كما ربما يتوهّم ، فإنها كذلك ليست إلَّا هي ، نعم هي كذلك تكون متعلَّقة للأمر ، فإنه طلب الوجود ، فافهم .
* دفع وهم :
لا يخفى أنّ كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلَّقا للطلب ، إنما يكون بمعنى أنّ الطالب يريد صدور الوجود من العبد
شرح
وثانيا : أنّه إن لوحظ الوجود الذهني استقلالا ، ففيه : - مضافا إلى لزوم طلب الحاصل ، لأنّ المراد هو الوجود الذهني للمولى - أنّه يلزم عدم لزوم الامتثال خارجا ، بل يلزم عدم مقدوريّة المطلوب .
وإن لوحظ مرآة للخارج لزم المحذور المذكور ، لأنّ متعلَّق الطلب - حينئذ - هو الوجود الخارجي .
لا يقال : إنّ الوجود الخارجي كيف يكون طرفا لإضافة الطلب ، لأنّ حصول الإضافة في السابق لا يمكن إذا كان طرفها المتأخّر غير موجود في موطنه ، مع عدم الإشكال في تحقّق الطلب في العصاة والكفّار .
فإنّه يقال : نعم ، في غير الإضافات النفسيّة ، وأمّا هي فمختلفة ، كما يشهد به القطع والقدرة المتعلَّقان بأمر متأخّر غير حاصل في موطنه بخلاف العلم .
الرابع : أنّ يتعلَّق بوجود الفرد الخارجي بمعنى الخصوصيّة المشتركة بين جميع الأفراد .
الخامس : أن يتعلَّق به بمعنى الخصوصيّات المتباينة .
السادس : أن يتعلَّق بالوجود السّعيّ للطبيعة ، بحيث تكون الخصوصيّة خارجة عن ناحية الطلب ، من غير فرق بين نحوي الخصوصيّة . وهو المختار ،