وجعله بسيطا - الَّذي هو مفاد كان التامّة - وإفاضته ، لا أنه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل ( 562 ) ، كما توهّم ( 1 ) ، ولا جعل الطلب متعلَّقا بنفس الطبيعة ، وقد جعل وجودها غاية لطلبها .
شرح
والدليل عليه - في قبال القول بالفرد ( 2 )( 2 ) شرح المختصر للعضدي : 207 . .بكلا احتماليه - من وجوه :
الأوّل : ما في المتن من مراجعة الوجدان ، وهذا كما ينفي هذا القول ينفي سائر الأقوال - أيضا - كما لا يخفى .
الثاني : ما ذكره الأستاذ من أنّ وحدة الأمر كاشفة عن وحدة الغرض ، وهي عن وحدة المأمور به ، وإلَّا لزم استناد الواحد إلى الكثير ، أو كون المطلوب غير ما هو المحصّل للغرض ، فحينئذ لو كان متعلَّق الأمر هو الفرد للزم أحد المحذورين .
ولا يخفى أنّه على تقدير تماميّته لا ينفي إلَّا القول بالفرد بالمعنى الثاني .
الثالث : أنّ لصيغة « افعل » هيئة ومادّة ، والمتبادر من الأولى طلب الوجود ، ومن الثانية نفس الطبيعة ، فيكون مفاد المركَّب طلب وجود الماهيّة ، وليس هنا شيء دالّ على الخصوصيّة مطلقا ، وهذا - أيضا - ينفي جميع الأقوال بناء على كون المتبادر هو الوجود الخارجي .
( 562 ) قوله : ( كي يلزم طلب الحاصل . ) . إلى آخره .
وقد يتوهّم لزومه على خصوص القول بالفرد .
بيانه : أنّه قد تقدّم أنّ الوجود داخل في مفاد الهيئة ، فيكون مفاد الأمر طلب وجود الفرد ، والفرديّة مساوقة للتشخّص ، وهو مساوق للوجود الحقيقي ، بناء على التحقيق من أنّ التشخّص بالوجود لا بالعوارض ، بل هي أماراته ، وإلَّا فضمّ كلَّيّ إلى كلَّي لا يوجب التشخّص وإن أوجب تضييق دائرة الكلَّي ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « الكلّ » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .. فنتيجة هذه
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 126 - سطر 7 - 8 . .