للوجودات ، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا ، لما كان ذلك مما يضرّ بالمقصود أصلا ، كما هو الحال في القضيّة الطبيعيّة في غير الأحكام ، بل في المحصورة على ما حقّق في غير المقام .
شرح
يثبت بالمناسبة ، ولا لما يتوهّم ( 1 )( 1 ) القوانين 1 : 121 - سطر 21 - 23 . .من نقل السكاكي ( 2 )( 2 ) مفتاح العلوم : 93 - سطر 3 - 7 . .إجماع أهل العربيّة على كون المصادر الخالية من اللام والتنوين موضوعة للطبيعة لا بشرط ، لما عرفت سابقا في مبحث المرّة والتكرار : من أنّ دلالته على المطلب تتوقّف على مقدّمات أربع كلَّها ممنوعة ، بل للتبادر العرفي ، فإنّ المتبادر عندهم من الهيئة بحسب ارتكازهم هو طلب الوجود أو الترك ، ومن المادّة نفس الطبيعة أو الفرد على الخلاف ، ولكن ليس المراد من كون مدلول الهيئة طلب الوجود كونها مرادفة له ، بل المراد أنّ المستفاد منها شيء مساوق لطلب الوجود ، وكذا في النهي .
الثالث : أنّه بعد فرض كون الوجود والترك داخلين في مفاد الهيئة ، يكون النزاع - في أنّ متعلَّق الأمر والنهي هل هي الطبيعة ، أو الفرد - مساوقا للنزاع في أنّ متعلَّق الطلب هل هو وجود الطبيعة أو وجود الفرد في الأمر ، وترك الطبيعة أو الفرد في النهي ؟ الرابع : أنّ الوجوه المتصوّرة عقلا في متعلَّق الطلب ستة :
الأوّل : أن يكون متعلَّقا بنفس الطبيعة بما هي .
الثاني : أن يتعلَّق بها مع كون وجودها الخارجي غاية لطلبها .
وفيهما أوّلا : أنّ نفس الماهيّة ليست قابلة للجعل ، فلا تكون تحت الاختيار حتّى يتعلَّق بها الطلب ، وإنّما المجعول هو الوجود أو الحيثيّة المكتسبة من الجاعل على الخلاف .
وثانيا : أنّ الوجدان شاهد بأنّ الطلب إنّما يتعلَّق بالمحصّل للغرض ، أو ما