تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
* فصل الحقّ أنّ الأوامر والنواهي تكون متعلَّقة بالطبائع ( 561 ) دون الأفراد ، ولا يخفى أنّ المراد أنّ متعلَّق الطلب في الأوامر هو صرف الإيجاد ، كما أنّ متعلَّقه في النواهي هو محض الترك ، ومتعلَّقهما هو نفس الطبيعة المحدودة بحدود والمقيّدة بقيود ، تكون بها موافقة للغرض والمقصود ، من دون تعلَّق غرض بإحدى الخصوصيّات اللازمة
شرح
في المقام بلا إشكال . ( 561 ) قوله : ( الحقّ أنّ الأوامر والنواهي تكون متعلَّقة بالطبائع . ) . إلى آخره . وتحقيقه يستدعي رسم أمور : الأوّل : أنّ الظاهر اختصاص النزاع بما كان الإيجاب والحرمة مستفادين من الأمر والنهي ، لأنّه في غيره لا أمر ولا نهي حتّى يتكلَّم في تعيين متعلَّقهما ، نعم هو داخل في النزاع في تعيين متعلَّق الطلب . الثاني : أنّه إذا أمر بشيء فالمفهوم منه عرفا هو المركَّب من ثلاثة أمور ، وهو طلب وجود الطبيعة أو الفرد ، وإذا نهى عنه فالمفهوم طلب تركه . ولا إشكال في كون الطلب مستفادا من الهيئة ، ولا في كون الجزء الأخير مستفادا من المادّة ، وأمّا الوجود في الأوّل والترك في الثاني فهما داخلان في مفاد الأولى أو الثانية ؟ وجهان : الأقوى هو الأوّل ، لا لما ذكره الأستاذ : من أنّه لو كان داخلا في الثاني للزم الاختلاف في المعنى مع الاتّحاد في اللفظ ، بخلاف الدخول في الأوّل ، فإنّ الاختلاف في اللفظ حاصل ، ولا بأس بالاختلاف في المعنى ، لأنّ الوضع لا