* تبصرة ( 943 ) لا تخلو من تذكرة :
وهي أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات : فإنّها تارة : يكون حملها
شرح
وكذا إذا لم يكن له إطلاق ولا لدليل المركَّب ، لأصالة البراءة عن وجوبه .
نعم إذا كان له إطلاق يتمسّك به ، وتجب الصلاة مخيّرا بين الحرير والعري وإن لم يكن للمقيّد الثاني إطلاق ، بل القدر المتيقّن هي الشرطيّة حال الاختيار ، وكان لدليل السّتر إطلاق من جهة الشمول للحرير وغيره أخذ به ، وحكم بوجوب الصلاة مع الحرير ، وإن لم يكن إطلاق له - أيضا - من الجهة المذكورة سرى الشكّ إلى وجوب الصلاة ، فإن كان لدليله إطلاق أخذ به ، وحكم بوجوبها مخيّرا بين العري وبين الحرير ، وإلَّا فالأصل عدم وجوبها .
هذا إذا أحرز أحد اللسانين ، وإن شكّ حكم بعدم وجوب الصلاة إذا كان له إطلاق ، إلَّا فيما كان لدليل المركَّب إطلاق ، ولم يكن للمقيّد الأوّل إطلاق من حيث الاختيار والاضطرار ، فتجب الصلاة - حينئذ - مخيّرا بين الحرير والعري .
وإن لم يكن له إطلاق ، فإن كان الحكم فيه عدم وجوب الصلاة على كلّ تقدير أو الوجوب كذلك فهو ، وإن كان وجوبها على تقدير والعدم على آخر فالوجوب مخيّرا بين الحرير والعري .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في التقريرات فإنّه لا يتمّ إلَّا في صورتين من هذه الصور على ما عرفت .
( 943 ) قوله : ( تبصرة . ) . إلى آخره .
المقدّمات الثلاث لا بدّ من تحقّقها في كلّ مقام أريد التمسّك بالإطلاق من باب الحكمة ، لكن قضيّتها تختلف بحسب الموارد ، فإنّها إذا انضمّ إليها عدم إمكان إرادة الجامع - لا بدلا ولا استغراقا - كما في صيغة الأمر بالنسبة إلى النفسيّ والغيري ، وكان هنا بناء من العرف على إرادة فرد خاصّ ، بحيث إذا أرادوا غيره نصبوا له قرينة شخصيّة ، يحمل على الفرد الأوّل ، لأنّه لو لم يرد للزم نقض الغرض ، ولذا تحمل