القيد ( 1 ) أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، ضرورة
شرح
نعم فيما حصل العلم إجمالا بكذب أحدهما صدورا فالمرجع هي الأصول العملية ، كما هو الحال في مثله في غير المقام أيضا .
بقي هنا أمور :
الأوّل : أنّه بناء على العمل بالإطلاق في الحكم الوضعي هل يجري ذلك في الجزئيّة والشرطيّة ، أو لا يجري ، أو فيه تفصيل ؟ مال الأستاذ - قدّس سرّه - إلى الثاني .
والتحقيق : هو الأخير ، لأنّ دليلهما : إمّا أن يكون بلسان الأمر ، أو بلسان الوضع ، وعلى الأخير : إمّا أن يكون بلسان ، الجعل ، أو الإخبار ، وعلى الأخيرين فالحكم هو الإطلاق ، لجريان ما ذكرنا فيهما أيضا ، وعلى الأوّل يحمل المطلق على المقيّد مثل التكليف ، لقضاء العرف بذلك .
الثاني : أنّه لو كان المطلق منصرفا إلى بعض الأفراد ، وورد دليل بلسان هذه الأفراد ، فإن كان موافقا معه في الإثبات أو النفي فهما دليلان واردان على موضوع واحد ، لأنّ الانصراف قرينة معيّنة ، وإن كان مخالفا له فهما دليلان متعارضان في موضوع واحد ، ومن قبيل المتباينين ، فالحكم فيه هو الترجيح لو قلنا بوجوبه ، ثمّ التخيير .
ولو ورد في الفرض المذكور دليل بلسان الأفراد النادرة فلا تنافي في البين ، من غير فرق بين الصور الأربع ، لاختلاف الموضوع .
ومنه ظهر فساد ما في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 223 - سطر 28 - 30 . .من الحكم بالتقييد إذا كان المقيّد منفيّا ، والمطلق مثبتا ، والتخصيص إذا كانا بالعكس .
الثالث : أنه إذا ورد مطلق ومقيّد مثل : « أقيموا الصلاة » ، و « أقيموا الصلاة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « التقييد » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .