تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتفاوت فيما ذكرنا ( 941 ) بين المثبتين والمنفيين
شرح
فيكون الأمران حجّتين في الكشف عن الملاك بالالتزام ، وعن الاستحباب التخييري والتعييني الإنشائيّين بالمطابقة ، ولا حجّيّة من جهة الكشف عن فعليّتهما التزاما ، ولا محذور في اجتماع الملاكين ولا الإنشائيّين ، ولازم ذلك : أنّه لو أتى بالمقيّد فقد أحرز تحصيل كلا الملاكين ، بحيث لو أتى بعده بفرد آخر من المقيّد أو غيره بقصد الورود لكان تشريعا ، بخلاف ما لو أتى بفرد غير المقيّد ، فإنّ له أن يأتي بالفرد المقيّد ، لعدم حصول ملاكه ، ولا يخفى أنّه مطابق للمشهور من الجهة الأولى دون الثانية ، لحكمهم بالسقوط في كلتيهما . ( 941 ) قوله : ( ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتفاوت فيما ذكرنا . ) . إلى آخره . ومراده : أنّه كما يحتاج التعارض في المثبتين إلى إحراز اتّحاد التكليف ، وإلَّا فلا تعارض ، فكذلك فيهما ، وكما أنّ الجمع العرفي هناك حمل المطلق على المقيّد ، فكذلك هنا . ويرد على الأوّل أوّلا : ما تقدّم من أنّ التعارض لا ينحصر في العلم بالاتّحاد ، بل يتحقّق مع التعدّد - أيضا - للزوم اجتماع المثلين . وثانيا : أنّ الاتّحاد دائميّ في المقام ، لأنّ الطلب انحلاليّ فيه ، وقد علم أنّه إمّا متعلَّق بكلّ أفراد المطلق ، أو بكلّ أفراد المقيّد ، بخلاف المقام المتقدّم ، فإنّه فيه بدليّ يمكن كونه طلبين بدليّين أو طلبا واحدا بدليّا ، فيحتاج إلى إحراز الاتّحاد على تقدير الاحتياج إليه في تحقّق التعارض . وعلى الثاني : منع كون هذا الجمع عرفيّا ، لأنّه لو أخذ بظاهر الدليلين هنا ، للزم اجتماع الحرمتين التعيينيّتين : الناشئة إحداهما من قبل النهي بالمطلق ، لكونه انحلاليّا ، والأخرى من قبل النهي بالمقيّد ، والعرف لا يساعد على الجمع الأوّل ، ولا الثاني ، ولا الثالث ، بل لا معنى للأخيرين ، كما لا يخفى ، فيدور الأمر بين حمل المطلق على المقيّد مع كون أحدهما تأكيدا ، وبين حمل القيد على أنّه مذكور في متعلَّق
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 515 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني