تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
إلَّا إذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا ( 933 ) أو عادة ، كما لا يخفى .
شرح
( 933 ) قوله : ( إلَّا إذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا . ) . إلى آخره . والأوّل : كما إذا ورد : « لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول ناسيا » ، فإنّ نفي مانعيّتها من حيث النجاسة ، ملازم عقلا لنفيها من حيث الجزئيّة لغير المأكول ، فإذا فرض كون المولى في مقام البيان من الجهة الأولى ، يحمل على الإطلاق من الجهة الثانية أيضا ، للملازمة العقليّة . والثاني : مثل قوله : « إذا سافرت فقصّر » ( 1 )( 1 ) ورد بهذا المضمون عدّة أحاديث منها ما جاء في الفقيه 1 : 279 - 2 و 3 باب الصلاة في السفر ، الوسائل 5 : 508 - 5 باب 7 من أبواب صلاة المسافر . .، بناء على شمول التقصير للإفطار ، فإذا فرض كونه في مقام البيان من جهة الصلاة ، يحمل على الإطلاق من جهة الإفطار أيضا ، للملازمة الشرعيّة المستفاد من قوله عليه السلام : « إذا قصّرت أفطرت » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 280 - 5 باب الصلاة في السفر ، الوسائل 5 : 528 - 17 باب 15 من أبواب صلاة المسافر و 7 : 130 - 1 باب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم . .. والثالث : مثل ما إذا ورد : « أنّه لا بأس الصلاة في جلد الميتة » ، وفرضنا أنّ الغالب فيه النجاسة ، فإذا فرض كونه مسوقا في بيان عدم مانعيّة عنوان الميتة ، يحمل على الإطلاق من جهة النجاسة أيضا ، وأنّها غير مانعة ، ولا إشكال في ذلك ، وإنّما الإشكال في أنّ هذه الملازمة هل تصير سببا لكون المولى في مقام البيان التخاطبي من الجهة المذكورة أيضا ، لأنّه لا يمكن للحكيم الملتفت إلى تلازم الجهتين حكما التفكيك بحسب البيان التخاطبي ، أو لا ؟ وجهان ، ذهب الأستاذ إلى الأوّل ، متمسّكا بما ذكر . والأقوى هو الثاني ، كما هو ظاهر المتن والتقريرات ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 220 - سطر 1 - 3 . .، لأنّ الملازمة بين الجهتين
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 503 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني