* تنبيه :
وهو أنه يمكن أن يكون للمطلق جهات ( 932 ) عديدة ، كان واردا في مقام البيان من جهة منها ، وفي مقام الإهمال أو الإجمال من أخرى ، فلا بدّ في حمله على الإطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ، ولا يكفي كونه بصدده من جهة أخرى ،
شرح
( 932 ) قوله : ( للمطلق جهات . ) . إلى آخره .
مثاله ما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 2 : 1026 - 1027 باب 20 من أبواب النجاسات . .: من عدم البأس بما دون الدرهم من الدم في الصلوات ، فإنّه قد سبق في مقام البيان من جهة النجاسة ، لا من جهة كونه جزء غير المأكول .
ولعلّ ذلك هو الملاك في حكمهم ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 84 ، تحرير الأحكام 2 : 155 - سطر 29 ، إيضاح الفوائد 4 : 119 . .بنجاسة موضع عضّ الكلب في مسألة الصيد ، خلافا لشيخ الطائفة ( 3 )( 3 ) كتاب الخلاف 2 : 517 - 518 ، ورجع عنه في المبسوط 6 : 259 . .الحاكم بالطهارة تمسّكا بقوله تعالى : فكلوا ممّا أمسكن ( 4 )( 4 ) المائدة : 4 . ..
وهو مردود : بأنّ الآية ليست مسوقة في مقام البيان من حيث الطهارة والنجاسة ، بل من حيث الحلَّيّة والحرمة .
وربّما يتخيّل أنّ هذا الحكم منهم يدلّ على خلاف ما نسب إليهم من كون المطلق موضوعا للشياع .
وفيه : أنّ القول بدخول الشياع إنّما هو بالنسبة إلى أفراد الطبيعة ، لا بالنسبة إلى حالات هذه الأفراد كما في المقام ، فلا دلالة فيه على الخلاف .