شرح
له لسان إرادته من المطلق ، كما إذا ورد « اغسل بالماء » ، ثمّ ورد متصلا أو منفصلا :
« اغسل بماء النفط » - مثلا - فلا دلالة على إرادة هذا الفرد من المطلق ، فضلا عن إرادة غيره من الأفراد النادرة .
وإن كان له هذا اللسان فهو على قسمين :
أحدهما : أن يكون له لسان التعميم أيضا ، كما إذا ورد : « اغسل بالماء ولو بماء الكبريت » وهو يدلّ على ثبوته على جميع الأفراد النادرة .
الثاني : أن لا يكون كذلك ، كما إذا قيل : « اغسل بالماء ، ومنه ماء الكبريت » ، وهو لا يدلّ ، ولا فرق فيهما بين القرينة المتّصلة والمنفصلة .
نعم قال الأستاذ : إنّ هذين الأخيرين لا يمكنان في الأخيرة ، لأنّه مع كون المولى في مقام البيان ، وحصوله حسب الفرض بالانصراف إلى الشائع ، فكيف يمكن نصب قرينة منفصلة على خلافه من الحكيم ؟ نعم لا بأس به في المتّصل ، لعدم كون البيان بالانصراف ، بل بالقرينة المذكورة .
وفيه : أنّه يتمّ فيما كان إحراز هذا المقام بالقطع ، وأمّا لو كان بالاطمئنان أو بالقاعدة العقلائيّة ، لكشف عن أنّه لم يكن في مقام البيان ، فصحّ أن يقال بجريانهما في كلتا القرينتين .
الثاني : أنّه هل الانصراف كالقرينة اللفظيّة المتّصلة بالكلام ، في كونها مقيّدة للمطلق بالنسبة إلى جميع حالاته تارة ، وإلى بعض حالاته أخرى ، مع بقائه على إطلاقه بالنسبة إلى الحالة الأخرى ، أو لا ، بل الانصراف في الجملة مانع عن التمسّك بالإطلاق .
مثاله : قول القائل : « لا وضوء إلَّا بمسح اليد بالرأس » ، وفرضنا انصرافه إلى كونه بباطن اليد في حالة الاختيار دون الاضطرار ، فعلى الأوّل يلزم المسح بظاهرها