فإن كانا مختلفين ، مثل : « أعتق رقبة » ، و « لا تعتق رقبة كافرة » فلا إشكال في التقييد .
شرح
الملكيّة ، بمقتضى ما دلّ على أنّه « لا عتق إلَّا في ملك » ( 1 )( 1 ) الكافي 6 : 179 - 1 و 2 باب « انه لا عتق إلَّا بعد ملك » من كتاب العتق والتدبير والكتابة ، الوسائل 16 : 8 - 9 - 1 و 2 و 6 باب 5 من أبواب العتق . .، وفي منافية لما يستفاد من الأخير ، وهو عدمها ، فيقع التعارض ، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر منهما على الأظهر ، والغالب بحسب الموارد أظهريّة المقيّد .
نعم ربّما يكون المطلق أظهر ، أو يكونان متساويين .
وأمّا أقسام الثاني ، فالظاهر من جماعة - منهم المصنّف فيما سيأتي منه في بيان حكم المنفيّين - أنّ المحقّق للتعارض فيها بين دليلي المقيّد والمطلق ، هي وحدة التكليف المحرزة بوحدة السبب ، أو قرينة شخصيّة أخرى من حال أو مقال ، وإن لم تحرز الوحدة فالعمل بكلا الدليلين .
والتحقيق : عدم توقّفه عليه ، وأنّه متحقّق في جميع الأقسام الاثني عشر ، لأنّ أظهر مصاديق عدم التعارض عندهم ما تعدّد السبب في القضيّتين ، وقد تقدّم في تعدّد الشروط واتّحاد الجزاء أنّ للقضيّة - حينئذ - ظهورات أربعة ، وحفظها مستلزم لاجتماع المثلين ، فيقع التعارض ، ومن المعلوم أنّ المقام من قبيله ، لأنّه أعمّ ممّا كانت مادّة الجزاء مطلقة في كلتيهما أو في إحداهما .
نعم اللازم في الأوّل اجتماع الوجوبين التعيينيّين في المطلق ، وفي المقام اجتماع الوجوب التخييري الجائي من قبل المطلق ، والوجوب التعييني الجائي من قبل المقيّد فيه ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّ هذه الأقسام ليست بحيث يكون كلّ منها مختلفا مع الآخر في العلاج ، فالمهمّ - حينئذ - التقسيم باعتبار آخر ، بحيث يختلف أو يتوهّم اختلاف كلّ