توجب له مزيّة أنس ( 1 ) ، كما في المجاز المشهور ، أو تعيّنا ( 2 ) واختصاصا به ، كما في المنقول بالغلبة ( 931 ) ، فافهم .
شرح
( 931 ) قوله : ( مزيّة أنس كما في المجاز المشهور - إلى قوله - : كما في المنقول بالغلبة . ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ مراده من مزيّة الأنس : الجامع بين المرتبتين الأوليين ، غاية الأمر أنّه لم يذكر في مقام التشبيه إلَّا ما شابه ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « ما شاء به » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .الأخيرة منهما ، لما تقدّم من أنّ مرتبة الانصراف الموجب للتعيين مشابهة للمجاز المشهور ، والتي قبلها مشابهة للمجاز الراجح ، وهذه هي القرينة على كون قوله : ( يكون ذلك ) إشارة إلى جميع المراتب ، كما أنّ المراد من التعيين والاختصاص : هو الجامع بين مرتبتي الاشتراك والنقل ، وإن لم يذكر إلَّا ما شابه الأخير ، وهو المنقول بالغلبة .
والسرّ في التشبيه به لا بمطلق المنقول معلوم ، لأنّ الوضع في غير المنقول بها ليس بكثرة الاستعمال ، فالمتعيّن التشبيه به بالخصوص .
وينبغي التنبيه هنا على أمرين :
الأوّل : أنّه إذا كان المطلق منصرفا إلى بعض الأفراد ، ثمّ قام دليل على ثبوت الحكم لبعض الأفراد النادرة ، فهل يدلّ على إرادة المتكلَّم من لفظ المطلق جميع الأفراد النادرة ، أو لا يدلّ إلَّا على إرادته للفرد المذكور فقط ، كما إذا ورد « اغسل بالماء » ، وفرض انصرافه إلى غير مياه الكبريت والزاج والنفط ، وقام دليل على ثبوت هذا الحكم في الأخير ؟ وجهان ، بل قولان .
والتحقيق : أنّ الدالّ على ثبوت هذا الحكم لبعض الأفراد النادرة ، إن لم يكن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( مرتبة أنس . ) . ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في أكثر النسخ : « تعيينا » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخ أخرى معتمدة . .