تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
هذا مضافا إلى أنّ الوضع لما لا حاجة إليه - بل لا بدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللام أو الحمل عليه - كان لغوا ، كما أشرنا إليه .
شرح
البين واحد منها ، إذ ما يتوهّم في المقام هو التبادر ، ولا إشكال في عدم تبادر الإشارة الذهنيّة عن اللَّام من غير فرق بين التكلَّم بها مجرّدا أو بضميمة المتعلَّق ، بخلاف سائر الحروف ، مثلا كلمة « من » يتبادر منها معنى يعبّر عنه ب « از » في الفارسيّة تكلَّم بها مجرّدة أو مع الضميمة . وأمّا إذا كان المراد التعريف الخارجي - كما استظهرناه - فلا يرد عليهم إلَّا البرهان الأخير ، لأنّ الظاهر عدم التفاوت بين نحوي التعريف في عدم التبادر من اللَّام ، فالحقّ أنّها موضوعة لغرض التزيين . ثمّ إنّ للأستاذ إشكالا على البرهان الأوّل ، وحاصله : أنّا نلتزم بأنّ المحمول ذات المعنى الَّذي يدلّ عليه المدخول ، لا المقيّد بالإشارة الذهنيّة . وبعبارة أخرى : أنّ المحمول هي الطبيعة الموجودة في الذهن على نحو الظرفيّة لا التقيّد ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « التقييد » ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .، نظير : « زيد هذا » ، فإنّ الإشارة التي هي جزء لمعنى اسم الإشارة ليس محمولا على « زيد » ، بل ذات المعنى . ومنه تظهر صحّة حمل علم الجنس - أيضا - فإنّه يلتزم بكون المحمول الطبيعة الموجودة في الذهن على نحو يكون ظرفا لا قيدا . انتهى . وفيه أوّلا : أنّها لا تكفي الظرفيّة في تصحيح الحمل ، لأنّه لا بدّ فيه من الاتّحاد ، ومن المعلوم أنّ كلّ طبيعة متحصّصة بحصص كثيرة حسب تعدّد أفرادها ( 2 )( 2 ) في النسختين : أفراده . . .الذهنيّة والخارجيّة ، والمتّحد مع « زيد » في « زيد إنسان » هي الحصّة التي