خصوص اللام ، أو من قبل قرائن المقام ، من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كلّ حال مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول .
شرح
المدخول ، أو من اللَّام ، أو من القرائن :
أمّا الأوّل : فلا سبيل إليه ، إذ ليس للمجموع وضع على حدة غير وضع المفردات ، ولم يدّعه أحد أيضا .
وكذا الثاني : فإنّ الهيئة : إمّا لا وضع لها ، بناء على عدم معنى للَّام ، أو موضوعة للارتباط بين معنى اللَّام ومعنى المدخول .
وأمّا الثالث : فهو إمّا بالقول بتعدّد وضعه باعتبار دخول اللَّام عليه وعدمه ، بأن يقال : إنّ كلمة « رجل » موضوعة حال مقارنته مع اللَّام للطبيعة المقيّدة بتلك الخصوصيّات ، وحال عرائه عنها لصرف الطبيعة .
وإمّا بالقول باستعمالها فيما مجازا ، وكلّ منهما كما ترى ، بل المفهوم منه معنى واحد ، وهو صرف الطبيعة في كلا الحالين ، من دون تجوّز في البين .
وأمّا الرابع : فقد اتّفقت عليه كلماتهم مع اختلاف فاحش :
فمنهم ( 1 )( 1 ) انظر حاشية الدسوقي على مغني اللبيب : 52 - 53 . .: من ذهب إلى أنّ اللَّام موضوعة للعهد الذهني ، وتستعمل في غيره مجازا ، وعليه تكون تلك الخصوصيّات مستفادة من اللَّام حقيقة أو مجازا .
وآخر ( 2 )( 2 ) مغني اللبيب : 49 - 50 . .: إلى أنّها مشتركة لفظا بين العهد وتعريف الجنس ، وكلّ واحد منهما مشترك معنويّ بين أقسامه الثلاثة ، وهو ظاهر « التلخيص » ( 3 )( 3 ) شروح التلخيص 1 : 324 - 342 . ..
وثالث : إلى أنّه موضوع للتعريف الجامع بين جميع الأقسام الستّة ، ونسبه