تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

وأمّا دلالة الجمع ( 1 ) المعرّف ( 917 ) باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنّها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين ( 2 ) ، حيث لا تعيّن إلَّا للمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد ، وذلك لتعيّن المرتبة الأخرى ، وهي أقلّ مراتب الجمع ، كما لا يخفى .

شرح
( 917 ) قوله : ( وأما دلالة الجمع المعرّف . ) . إلى آخره . إشارة إلى دفع ما يتوهّم من الاستدلال على كون اللَّام موضوعة للإشارة الذهنيّة بدلالته على العموم ، وهو موقوف على أمور : الأوّل : أنّ الجمع دالّ على العموم . الثاني : أنّ الدالّ عليه ليس المدخول ، لعدم وضعه له ، كما قرّر في محلَّه . الثالث : أنّها لو لم تكن موضوعة للإشارة الذهنيّة فلا شيء يستند إليه العموم ، بخلاف ما كان كذلك ، فإنّ التعيّن الذهني لمّا لم يكن لغير مرتبة الاستغراق ، فلا محالة يتحقّق في ضمنه ، لأنّ سائر المراتب لا تعيّن فيها ذهنا ، كما هو كذلك خارجا ، بل هي من قبيل المجمل في المجمل ، فإنّه لا تعيّن فيها من حيث كونها مرتبة الخمسة أو الستّة إلى غير ذلك ، وعلى تقدير واحدة منها فلا تعيّن فيها من حيث المصداق . ويمكن الجواب عنه بوجوه : الأوّل : منع الأمر الأوّل ، كما تقدّم في مبحث العامّ . الثاني : منع الثالث ، فإنّ مرتبة أقلّ الجمع متعيّنة ذهنا ، فلا يصلح لاستناد العموم إليه ، بل لا بدّ - حينئذ - من استناده إلى وضع المجموع له ، وهذا هو المراد بقوله : ( وذلك لتعيّن المرتبة الأخرى . ) . إلى آخره . الثالث : أيضا منعه ، واستناد العموم إلى وضع اللَّام له ابتداء ، وهو المراد بقوله : ( وإن أبيت . ) . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 169 - 170 . .
( 2 ) في بعض النسخ : « التعيّن » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 480 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني