تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
على فرد من الأفراد ، وإن كان يعمّ كلّ واحد منها بدلا أو استيعابا ، وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنه كلَّيّ عقليّ ( 908 ) لا موطن له إلَّا الذهن
شرح
قيدا للموضوع له أحد أمور أربعة : إمّا عدم صحّة الحمل ، أو عدم اشتراط الاتّحاد فيه ، أو اتّحاد الفرد الخارجي مع الوجود السّعي أو مع الأمر الذهني ، أو التجريد ولحاظ العلاقة ، ولا إشكال في بطلان هذه الأمور . الثالث : أنّه لا إشكال في وقوع الاسم المذكور في تلو الأوامر ، مثل : « جئني بإنسان » ، فإنّ مادّة الأمر وكلمة « إنسان » ، من مصاديق اسم الجنس ، فبناء على كون الموضوع له هو اللَّا بشرط القسمي المعقولي يلزم : إمّا عدم صحة الأمر ، أو عدم إمكان الامتثال ، أو التجريد . الرابع : أنّه لا إشكال في وقوعه في تلو الأخبار الخارجية ، مثل : « رأيت إنسانا » ، أو « أكرمت إنسانا » ، وعلى تقدير كون الوضع للَّابشرط القسمي المعقولي يلزم : إمّا عدم صحّة الإخبار ، أو تعلَّق هذه الأفعال بما في الذهن ، أو التجريد ، وهي كما ترى ، وعلى تقدير كونه للأصولي يلزم الأوّل أو الثالث . الخامس : أنّه لا ريب في وقوع اسم الجنس في حيّز الإنشاء الغير الطلبي ، مثل : « بعت » ، و « أنكحت » ، فعلى تقدير كون وضع البيع للَّابشرط القسمي بكلا قسميه يلزم : إمّا عدم صحة الإنشاء ، أو كون المنشأ هي الطبيعة المقيّدة بالوجود السّعي أو بالوجود الذهني ، ولا ريب في أن القابل للإنشاء صرف الطبيعة أو التجريد ، وقد تقدّم بطلانه ، مع أنّه غير مناسب للحكمة ، إذ الوضع لشيء مع قيد يلزم تجريده دائما ، لا يناسب حكمة الوضع . ثمّ لا يخفى أنّ البراهين الخمسة مشتركة في دفع كلا الاحتمالين إلَّا الثالث ، فإنّه لا ينفي إلَّا الوضع للَّابشرط القسمي المعقولي ، كما نبّهنا عليه عند تقريره . ( 908 ) قوله : ( فإنّه كلَّي عقلي . ) . إلى آخره . قد تقدّم في المعنى الحرفي أنّ إطلاقه هنا مسامحة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 472 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني