قبال العمومات الكتابيّة ، والأخبار ( 1 ) الدالَّة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن ( 887 ) يجب طرحها أو ضربها على الجدار ، أو أنها زخرف ، أو أنّها ممّا لم
شرح
( 887 ) قوله : ( والأخبار الدالَّة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن . ) . إلى آخره .
وحاصله : منع الأمر الثاني ، وأنّ هذه الأخبار مانعة عن التخصيص ، لشمول المخالفة للمخالفة بنحو العموم المطلق .
وقد يتوهّم توقّف الاستدلال على كون تلك الأخبار متواترة ولو إجمالا ، وإلَّا فلا ، إذ هي - أيضا - من الأخبار المخالفة للعموم الكتابي ، لدلالة آية النّبأ وغيرها من الآيات على حجّيّة أخبار الآحاد .
ودعوى : أنّها لا تشمل نفسها وإلَّا لزم الدور .
مدفوعة : أولا : بالمنع من لزومه لو أخذ الموضوع بنحو القضيّة الطبيعيّة .
وثانيا : بالقطع بالمناط ، فيلزم الخلف ، إذ يلزم من حجّيّة تلك الأخبار عدم حجّيتها .
وفيه أولا : أنّ محلّ الكلام ما كان الخبر مخالفا لعموم الكتاب والآيات المذكورة ، بعد تسليم دلالتها من قبيل المطلقات ، إلَّا أن يقال : إنّه لا فرق في مفادها بين مخالفة العموم والإطلاق .
وثانيا : أنّه يدور الأمر - حينئذ - بين خروج تلك الأخبار ، وبين خروج غيرها من الأخبار المخالفة ، ولا ريب أنّ الأوّل هو المتعيّن ، لئلا يلزم الخلف ، ولاستهجان إرادة نفسها بالخصوص منها ، كما لا يخفى .
فالحقّ - حينئذ - تماميّة الاستدلال بها ، وإن لم تبلغ مرتبة التواتر .
وأجيب عنها بوجوه :
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 69 - 1 - 5 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، الوسائل 18 : 78 - 80 - 10 و 12 و 14 و 15 و 19 باب 9 من أبواب صفات القاضي . .