تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

سندا ( 1 ) ، لا يمنع عن التصرّف في دلالته الغير القطعيّة قطعا ، وإلَّا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضا ، مع أنّه جائز جزما . والسرّ : أنّ الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، مع أنّ الخبر - بدلالته وسنده - صالح للقرينيّة ( 2 ) على التصرّف فيها ، بخلافها فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره .

شرح
نصا ، بل بين دلالة الكتاب وسند الخبر ، لكن دليل سنده وارد على أصالة العموم ، إذ حجّيّته من باب بناء العقلاء المفقود مع قيام دليل على حجّيّة أمر يكون أقوى من الظهور العمومي بحسب الدلالة . وأمّا ما ذكره الشيخ في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 434 - 435 . .من أنّه حاكم عليها ، إذ الشكّ في إرادة العموم مسبّب عن الشكّ في صدور الخبر ، وإلَّا فلو قطع به كانت قرينة على التصرّف فيه . ففيه أوّلا : أنّ المقام من قبيل الورود لا الحكومة ، لأنّها لا تكاد تكون إلَّا مع بقاء الموضوع . وثانيا : أنّ الشكّ في كلّ واحد مسبّب عن العلم الإجمالي بكذب أحدهما . وثالثا : أنّ الحكومة عبارة عن كون الدليل مسوقا بلسان التفسير الشرح ، وهو مفقود في دليل الأمارة كما يأتي .
هامش
( 1 ) ذكره من أدلَّة المانعين العلَّامة في النهاية : 153 - الجهة اليمنى - سطر 7 - 8 ، وفي معالم الدين : 147 - سطر 13 - 14 ، ونسبه للكرخي العضديّ في شرح المختصر : 274 - سطر 13 - 14 و 18 . .
( 2 ) في كثير من النسخ : « للقرينة » ، وفي نسخ أخرى كما أثبتناه ، وهو الأصحّ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني